رفعت وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) السرية عن وثائق حساسة، وخاصة مذكرات كانت ترفع يوميا إلى الرئيسين السابقين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، تقدم عرضا لمحطات أساسية في الحرب الباردة.
وهذه التقارير اليومية التي يبلغ عددها 2500 وكانت تحت طي السرية، تزخر بالتفاصيل التي تلقي الضوء على التطورات التي أدت تدريجيا إلى حرب فيتنام وأزمات دولية عديدة والطريقة التي حاول الأميركيون أن يفهموا من خلالها الأساليب التي اتبعها الروس والصينيون.
ومن هذه الصفحات، البالغ عددها 28 ألفا، والتي كُشفت وبعضها شطبت منه فقرات عمدا، يمكن فهم الظروف التي أحاطت بالزيارتين التاريخيتين لنيكسون إلى الصين والاتحاد السوفياتي، في أول رحلتين لرئيس أميركي إلى هذين البلدين، وكذلك عن ظروف استقالته.
وتروي التقارير اليومية للـ"سي آي ايه" إلى نيكسون وفورد، أيضا، قصة سقوط سايغون ووفاة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ.
وفي 21 شباط 1972، ومنذ أن حطت طائرة نيكسون في بكين، دونت وكالة الاستخبارات بشكل دقيق المسؤولين الصينيين الحاضرين في كل من التظاهرات التي جرت، في محاولة لفهم طريقة عمل المكتب السياسي للحزب الشيوعي.
وقام بعدها العملاء المكلفون برفع تقارير إلى الرئيس، بابلاغ نيكسون بأن زيارته إلى الصين أغضبت موسكو وأثارت قلق طوكيو ودفعت الأوروبيين إلى تقارب أكبر مع الصين، أما بكين فشعرت "بارتياح" لهذه الزيارة.
كما تضمن تقرير صادر في 10 آب 1974، وهو الأول الذي قدم إلى الرئيس جيرالد فورد، تفاصيل الرد الشامل على استقالة نيكسون.
لكن في معظم الأوقات لم تكن تقديرات الـ"سي آي ايه" ايجابية. ففي اليوم الأخير من نيسان 1975، مثلا، أُبلغ فورد بأن الرئيس هو تشي منه، تخلى عن سايغون بلا شروط صباح ذلك اليوم.
وأشار تقرير آخر إلى أن علم حكومة الثورة الفيتنامية المؤقتة رُفع فوق القصر الرئاسي، ما شكل نهاية 30 عاما من حرب فيتنام.
(عربي 21)