كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية عن قيام دولة الامارات العربية المتحدة باستخدام رسائل تهديد نصية للتجسس على المعارضين، وذلك عبر استخدام برنامج تجسس اسرائيلي.
"أسرار عن طرق تعذيب جديدة في السجون"، هذا مضمون الرسالة النصية التي وصلت 11 مرة إلى الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان الإماراتي أحمد منصور عبر هاتفه "آيفون" وتضمنت رابطاً مشبوهاً، حين تضغط عليه، يتحول الهاتف إلى أداة مراقبة لدولة الإمارات. البرنامج إسمه "بيغاسوس"، وهو برنامج اسرائيلي متطور جداً تستخدمه الإمارات العربية للتجسس على شخصيات معارضة ويتيح لها تسجيل اتصالاتها والتجسس على رسائلها ومحادثاتها عبر "فايبر" و"واتس آب"، وقراءة بريدها الإلكتروني، ليس هذا فقط، بل يتضمن البرنامج خاصية "التحكم عن بعد"، أي تشغيل الكاميرا وبرنامج "مايكروسوفت" وغيرهما.
منصور أرسل الرسالة إلى باحثين في مختبر "سيتيزن لاب" بجامعة تورونتو، كشفوا أن "المتجسس استخدم برنامجاً خفياً عبر الحاسوب، يتيح القرصنة دون أن يشعر المستخدم بعملية الإختراق، وحددوا أن الرابط عند الدخول إليه كان سيثبت برنامجاً يستغل ثغرة تجهلها "أبل" وغيرها.
وعلى الرغم من أن التقرير النهائي لم يؤكد أن الإمارات العربية المتحدة هي المسؤولة عن عملية الإختراق، إلا أنه وجد علاقة بين برنامج "بيغاسوس" وبين منظمة للقرصنة باسم "Dubbed Stealth Falcon" تابعة لدولة الإمارات، ما جعل أصابع الإتهام تتجح نحوها، لكن سفارة الإمارات في واشنطن لم ترد على تلك الإتهامات.
أما مجموعة "NSO" المسؤولة عن البرنامج والمملوكة لشركة أميركية خاصة بكلفة 110 مليون دولار منذ 2014، علّقت على القضية ببيان قالت فيه "الهدف مما نفعله هو جعل العالم أكثر أماناً من خلال إعطاء الحكومات الإذن للتجسس وبالتالي خفض نسبة الجرائم والسرقات وغيرها من العمليات الإرهابية" نافية علمها "ببعض الحالات العامة التي تحدث بشكل مخالف لشروط الاتفاق، البرنامج يجب استخدامه فقط لمنع أي جريمة أو من خلال التحقيقات".
يشار إلى أنه لا رقم محدد يكشف كم تتقاضى اسرائيل عبر برنامجها "بيغاسوس" من دولة الإمارات، لكن الرقم التقريبي يتراوح ما بين 10 و15 مليون دولار، بحسب ما قال خبير في مسائل القرصنة من جامعة "تورونتو" بعد الإطلاع على بنود العقد بين الطرفين.
وأكد فريد سانشيز المتحدث باسم "أبل" أن الشركة أصدرت الدفعة التصحيحية بعدما اتصل بها الباحثون.
(
foreignpolicy)