على الرغم من الخروقات التي أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن رصدها، والتي بلغت 45 انتهاكاً في الـ 24 ساعة الماضية، مازالت الهدنة في سوريا صامدة حتى الساعة، وهي سمحت بعبور 20 شاحنة، محملة بمساعدات إنسانية من الأمم المتحدة، الحدود التركية متجهة إلى شرق حلب، حيث تنتظر في "منطقة عازلة" بين تركيا وسوريا، على أن تُوزّع غداً الجمعة على الأحياء المحاصرة الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، بحسب ما أكّد منسق الشؤون الإنسانية في سوريا، يان إيغلاند، ومصادر من المعارضة.
وفي هذا السياق، كان المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا قال إنّ "النظام السوري يعرقل توصيل المساعدات التي كان من المفترض نقلها بسلاسة بموجب الإتفاق الأميركي الروسي". وشدد دي ميستورا من جنيف على أنّ "الحكومة السورية كان من المتوقع أن تصدر تصاريح لدخول المساعدات الإنسانية، لكن الامم المتحدة لم تتلقَ شيئاً"، داعياً دمشق إلى إصدار التصاريح على الفور.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استعداد الحكومة السورية سحب قواتها بالتزامن مع سحب قوات المعارضة من طريق الكاستيللو في حلب لتمرير المساعدات الإنسانية الأممية إلى المدينة. وأكد المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف أنّ "روسيا تنفذ التزاماتها عملياً منذ الدقائق الأولى ونشرت نقاطاً للعبور، كما تتم مراقبة الأوضاع في كلّ المناطق السورية التي يشملها الإتفاق على مدار الساعة".
وبالتوازي مع الهدنة "الهشة"، وفيما دعا نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف المعارضة السورية إلى التخلي عن مطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد "كبادرة حسن نية"، يبدو أنّ جولة جديدة للحوار تلوح في الأفق، وهذا ما أعلن عنه غاتيلوف الذي قال إنّ "جولة جديدة من المحادثات بين المعارضة السورية والحكومة قد تجرى في نهاية أيلول الجاري". لكنّ هذا الأمر سرعان ما نفاه مفاوض عن المعارضة السورية، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".
(وكالات)