أغلقت البورصة السورية في أروقة الأمم المتحدة على "خيبة أمل"، أعربت عنها الديبلوماسية الأميركية.
"خيبة الامل" هذه، دفعت بوزيري خارجية الولايات المتحدة الاميركية جون كيري والروسية سيرغي لافروف الى الاعلان بأنهما سيجتمعان مجدداً اليوم الجمعة، من أجل تخفيف الاحتقان، وشدّ أزر "الهدنة" المترنحة بفعل العملية العسكرية الكبرى التي أطلقها الجيش السوري، معلناً تحرير أحياء عدة في شرق المدينة.
وفي هذا السياق، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقرّه لندن رامي عبدالرحمن، أن الأمر يتعلق "بهجوم برّي واسع مدعوم بغارات من الطائرات الروسية، بهدف التقدم تدريجياً في الأحياء الشرقية وإخلائها من سكانها".
ومع ساعات الصباح، تسارعت وتيرة العملية العسكرية، فقد أسفرت أكثر من مئة غارة جوية مشتركة بين القوات الجوية الروسية والطيران الحربي الروسي حتى الساعة، عن مقتل العشرات بحسب ما أفادت "الجزيرة"، تزامن ذلك مع كشف اللجنة المركزية للانتخابات في روسيا عن أنّ عدد العسكريين الروس في سوريا بلغ 4 آلاف وهو ما يعكس حجم القوات الروسية الموجودة على الاراضي السورية في هذا التوقيت المتزامن مع اعلان اطلاق "معركة حلب المنتظرة".
في هذا الوقت، تنتظر "40 شاحنة مساعدات غذائية على الحدود التركية السورية، ستفسد الاثنين"، على ما أكدّ رئيس مجموعة العمل حول المساعدات الإنسانية في سوريا، يان إيغلاند، الذي دعا الرئيس السوري بشار الاسد الى السماح بدخولها الى المناطق المحاصرة.
تطوّر الموقف من الاحداث السياسية والميدانية السورية المتزامنة أمس الخميس، لم تخف وتيرته حتى ساعات متأخرة من الليل، فعقب اقتراح وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، فرض حظر جوي فوق المناطق السورية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، جاءت الآراء الرافضة للمشروع، والمحذرة منه إلى درجة أنه قد يتسبب بحرب عالمية، ولكن هذه المرة من داخل الادارة الاميركية.
فقد اعتبر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال جوزيف دانفورد، أن سيطرة الولايات المتحدة على السماء السورية ستسبب "بدء حرب مع سوريا وروسيا."
وقال دانفورد، في خطاب ألقاه خلال جلسة الاستماع للجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي "في الظروف الراهنة ستتطلب السيطرة على المجال الجوي فوق سوريا بدء الحرب مع سوريا وروسيا.. إن ذلك يمثل قرارًا مبدئيًا إلى حد كبير لا أجرؤ على اتخاذه."
(وكالات)