من المنتظر أن تدخل هدنة الـ72 ساعة القابلة للتجديد في اليمن حيِّز التنفيذ، منتصف ليل الأربعاء - الخميس. ففرص نجاحها تبدو أكبر من سابقاتها في ظلِّ ضغوطٍ دوليةٍ لإنهاء نزاعٍ متواصل منذ 18 شهراً.
وكانت الولايات المتحدة، قد أعلنت مطلع الأسبوع، أن "الهدنة بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، والحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، ستدخل حيِّز التنفيذ في الساعة 23:59 من ليل الأربعاء".
وأملت المنظمة ودول كبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا، أن "تساهم التهدئة في التمهيد لإستئناف مشاورات السلام"، آملةً في "التوصل إلى حلٍّ للنزاع الذي أدَّى إلى مقتل زهاء 6900 شخصاً وإصابة 35 ألفاً، ونزوح أكثر من ثلاثة ملايين، منذ آذار 2015".
ترحيب أميركي بهدنة الـ72 ساعة
بدوره، رحَّب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بإعلان الأمم المتحدة وقفاً لإطلاق النار لـ72 ساعة في اليمن، مطالباً بتمديد هذه الهدنة من دون شروط. وقال كيري في بيان عشية وقف النار الذي يبدأ ليل الأربعاء- الخميس، إنه "يطالب جميع الأطراف باتخاذ كل التدابير الضرورية لتنفيذ وقف الأعمال القتالية".
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أعلن عن موافقة جميع الأطراف اليمنية على خطة لاستئناف وقف شامل للأعمال القتالية تبدأ قبيل منتصف ليل الأربعاء- الخميس، وتكون قابلة للتجديد.
تظاهرات حاشدة ضد الحوثيين
إلى جانب ذلك، دعا ناشطون يمنيون إلى تظاهرة حاشدة في العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الأربعاء، إحتجاجاً على رفض الحوثيين صرف رواتب موظفي الدولة.
وكان الناشطون قد وجَّهوا دعواتٍ سابقة للإنتفاضة ضدَّ القوات الحوثية في صنعاء، إحتجاجاً على تردِّي الأوضاع المعيشية.
ويرفضُ الحوثيون المسيطرين على السلطة، صرف مرتبات الموظفين، في وقتٍ تعاني فيه صنعاء من قبضةٍ حديدية في ظلِّ حكم الحوثيين الذين ينفذون عمليات اختطافٍ وإخفاء شبه يومية بحق العديد من المدنيين.
من جهته، طالب نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، العشائر في بلاده بتكثيف جهودها لرفض الإنقلاب الذي نفذه الحوثيون وقوات صالح.
وشدَّد الفريق الأحمر في لقائه في الرياض مع زعماء عشائر من محافظة حجة، على "ضرورة اتخاذ موقفٍ قويٍّ وحازمٍ يناهض عمليات التحشيد التي قام الحوثيون بها، للزج برجال القبائل في المعارك والقتال ضدهم"، مشيراً على "أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه القبائل اليمنية في التخفيف من معاناة اليمنيين، من خلال رفضهم السماح للمغرَّر بهم الإنخراط في صفوف الحوثيين".