تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

كشفُ كواليس آخر مقابلة مع القذافي: الشعب قطيع وأنا الراعي!

Lebanon 24
20-10-2016 | 03:16
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الذكرى الخامسة لرحيله، كشف الصحافي العراقي الذي أجرى آخر مقابلة مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي كواليس آخر مقابلة أجراها معه. وفي مقال للصحافي العراقي سلام مسافر، على موقع "روسيا اليوم"، كشف الأخير كواليس المقابلة التي جرت "في الخيمة"، قبل أيام من التدخل العسكري للناتو في ليبيا، في آذار 2011، والتي ساهمت في مقتل القذافي. وقال مسافر إن "اللقاء جرى في الخيمة التي رأيت فيها، وفي أثاثها المغبر، نموذجا صارخا لنظام الحكم البدوي القائم على فكرة أن الشعب قطيع، والسلطة هبة من السماء لمن اختاره الرب راعيا لقطيع، إذا تمرد بعض خرافه، فإن عملية تأديبية صغيرة تكفي لإعادتهم إلى الطريق المستقيم، بحسب قوله. ورغم ما يبدو انتقادًا لمسافر لـ"حكم القذافي البدوي"، في مقاله على "روسيا اليوم"، ظهرت حفاوته البالغة باستقبال القذافي له ولطاقم "روسيا اليوم" أثناء المقابلة، واصفا إياه بـ"القائد النادر"، معبرا عن "سروره باستقبال الطاقم، وأنه قد خصه بهذه المقابلة"، إلا أنّه لفت إلى أنّ القافي طلب إعداد أوراق عدّة من قبل الطاقم. وقال الصحافي: "سيارة الجيب التي أقلتنا إلى "عرين القائد" دخلت منطقة خربة فيها آثار هدم قديم وقصف لم تبق من ضرباته غير جدران متهاوية وحجارة متناثرة، وأكوام من القمامة الحديثة تراكمت مع بقايا القصف الأميركي عام 1989 على باب العزيزية مقر القذافي". وأضاف: "لم يمض وقت طويل حتى أبلغونا بالانتقال إلى الخيمة. وبدا الارتباك واضحا على أحد مصوري الفريق. سألته بالروسية: "لماذا ترتبك؟. "قال محرجا: "حتما سنخضع للتفتيش، وجيوبي مليئة بقطع حلوى وتمر، لأنني تركت التدخين، وأحتاج إلى ما يعوض عنه". وبدأ بإخراج قطع الحلوى؛ للتخلص منها قبل أن نصل إلى الخيمة". وتابع: "وقفنا عند بوابة الخيمة. الحراس ينتظرون معنا، لا يحملون سلاحا ظاهرا. وفجأة، بدأوا برفع المقاعد الخشبية المغلفة بقماش فاقع الحمرة من الخيمة، وأحضروا بدلا منها كرسيين أبيضين من البلاستيك. لاحظت أن الكرسي الذي قالوا إنه مخصص لي في مواجهة العقيد مغبرا، فطلبت من مساعد المصور أن يمسحه، فالتفت أحد الحراس إلى الحركة، وسارع بمسح كرسي العقيد المغبر أيضا". وأضاف: "وصل العقيد، صافحنا بحرارة، ومعه مترجم. وقبل أن يدخل الخيمة سألني المترجم الذي سمعني أتحدث العربية: هل تحتاج إلى ترجمة إنكليزية. قلت مستغربا: "لا". ولكن بعد انتهاء المقابلة، اتسعت دهشتي حين قال لي العقيد بلهجته الصعبة: "أنت تتحدث العربية بطلاقة". أجبته: "طبعا فأنا عربي ابن عربي، ومن أم عربية". في الخيمة، دارت الكاميرات، وعلى مدى نصف ساعة، أجاب العقيد عن أسئلة لم يطلبها مسبقا. وكشف عن أنه "واثق من النصر"، ومتأكد من "عودة المغرر بهم إلى بيت الطاعة"، وأن "الغرب سيندم على الحملة العسكرية لحلف الناتو". وقال: "ها هم الآن يبعثون لي برسائل غير مباشرة، يريدون مني أن أصفح عنهم، وأن تعود المياه إلى مجاريها". العقيد لا يؤمن بنظرية المؤامرة. وكان يرى أن من انشق عن نظامه وقع ضحية التضليل الإعلامي "حقهم.. إذ إن القنوات تبث صورا كاذبة تزعم أنني أقصف الأحياء السكنية بالطائرات"، ونفى أن يكون قتل أحدا "ظلما"، وتوقع "نهاية قريبة للحصار الجوي". وبإصرار أعمى، أكد أن نموذج "الجماهيرية" سيعم كل دول المنطقة، وحمل على الجامعة العربية: "الحمد لله أنها انتهت". وقال إنه سيكافئ روسيا والصين والهند على مواقفهم في مجلس الأمن: "أبواب ليبيا مفتوحة أمامهم". وقال: "حين أخبرت القذافي المندهش من عربيتي الطليقة، متوهما أنني روسي، أخبرته بأني عراقي، نزع نظارته السوداء، وكأنه أراد أن يرى وجهي بوضوح أشد. وقال بما يشبه الهمس: "نعم نعم بغداد، أعرفها أعرفها". (روسيا اليوم - عربي 21)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك