أكّدت مصادر معارضة مقربة من الفصائل المسلحة في الأحياء الشرقية من حلب لصحيفة "الوطن" السورية أنّ عدد مقاتلي جبهة فتح الشام -النصرة سابقاً- يتعدّى 1500 مقاتل بخلاف التقديرات السابقة التي قللت من عددهم بشكل كبير.
وقالت المصادر: "إن تقديرات المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا هي لعدد مسلحي فتح الشام قبل فك جيش الفتح الحصار جزئياً عن مسلحي الأحياء الشرقية قبل شهرين، إذ أضيف إليهم 200 رافقوا دخول "شرعي الفتح" السعودي عبد اللـه المحيسني إلى تلك الأحياء عقب فك الحصار وبقوا فيها في حين اضطر 200 إلى الانسحاب من منطقة الراموسة إلى حي العامرية عند إعادة الجيش السوري حصارهم، في حين انشق عدد مماثل عن فصائل مسلحة، وخصوصاً من لواء كرم الجبل، وانضموا لمسلحي فتح الشام ليصل الرقم إلى 1500 مقاتل".
وكان دي ميستورا قدّر عدد مسلحي "فتح الشام" عند طرح مبادرته لإخراجهم من الأحياء الشرقية من المدينة مقابل وقف إطلاق النار وإدخال مساعدات غذائية بـ900 مسلح، في حين ذهبت مصادر دبلوماسية غربية، عشية لقاء لوزان الأخير بين وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة ووزراء خارجية دول إقليمية، إلى أن عددهم لا يتجاوز 200 وربما أقل من 100 مسلح، في مسعى للتقليل من حجم الدور والضغط الذي يمارسه هؤلاء على نحو 9 إلى 12 ألف مسلح محاصر في تلك الأحياء يرفضون الرضوخ لتسويات والبدء بمصالحات وطنية مع الجيش السوري أسوة بزملائهم في داريا وقدسيا والهامة والمعضمية في ريف دمشق والوعر في حمص المدينة.
ولفت خبراء عسكريون تحدثت إليهم "الوطن" إلى أنّ الهدف الرئيس من التصريحات الغربية لتقليل عدد مسلحي "فتح الشام" هو نزع ذريعة قصفهم من الجيشين السوري والروسي والحؤول دون فك ارتباط فصائل المعارضة المسلحة، التي تصفها وتصنفها واشنطن بـ"المعتدلة"، عنهم كما تطالب روسيا، وعدم إيجاد المبررات لاستمرار حصارهم من الجيش السوري في وقت تسري فيه هدنة روسية اليوم لـ11 ساعة بغية إخراج هؤلاء إلى مناطق يسيطر عليها المسلحون اليوم وورود أنباء عن رفضهم الاستجابة للمبادرة.
(صحيفة الوطن السورية)