بالرغم من أن تاريخ نشر الصورة يعود إلى بداية الازمة السورية في 2012، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي والصحف العربية والعالمية تداولت أخيرا رسم "مؤثر" للفنان السوري التشكيلي، تمام عزام، عبّر فيها عن الحرية بتمثالها الشهير، الذي يقع في وسط منهاتن بمدينة نيويورك الأميركية، لكن هنا التمثال مختلف في سوريا، فهو من أنقاض المنازل المهدمة للسوريين.
صاحب الصورة المتداولة الفنان تمام عزام، قال من ألمانيا: "تفاجأت بتداول الصورة بهذه الطريقة الخاطئة، فالعمل أخذ أصداء جيدة في 2012، ولكن مؤيدين للرئيس السوري بشار سد وموالين لنظامه أعادوا نشر الرسم، وقاموا بتأويلها على أنها رسالة من فنان سوري إلى أميركا وهي من ركام بيته في حلب".
وقال: "هي عمل فني فوتومونتاج بالكمبيوتر وليست تمثالا حقيقياً".
وأوضح عزام أن "تمثال الحرية في نيويورك لا يمثل السياسة الأميركية وعندما استعملته استعملت رمز الحرية فقط".
وأضاف: "العمل حينذاك كان يحمل رسالة تفاؤل رغم كل الدمار في سوريا"، متابعا "لكنه تفاؤل قديم".
ورداً على سؤال حول رده على ما يتداول عن صور التمثال، قال: "أنا أعمل بالفن ومشغول بأعمالي الفنية، وليس بالرد على أحد، أرسم عن الناس وهمومهم وليس عن السياسة".
وتمام عزام هو رسام سوري وفنان رقمي، عرف بأسلوبه المميز في توظيف أعمال كبار الفنانين ضمن لوحاته، للفت نظر العالم إلى البشر الذين يموتون دفاعاً عن الحرية في سوريا.
وينتج الفنَّان تمام عزام العديد من أعمال الكولاج والرسومات الرقمية، التي صنعت له في وقت قصير جداً شهرة دولية تجاوزت حدود العالم العربي، إذ أثارت، على وجه الخصوص مجموعة أعماله الفنية الرقمية التي نشأت منذ عام 2012 تحت عنوان "المتحف السوري"، الكثير من الاهتمام العالمي.
وغيرت الحرب السورية حياة تمام عزام وأعماله تغييراً تاماً، فبعد 7 أشهر من بدء الازمة السورية في ربيع عام 2011 سافر عزام إلى دبي ليقيم فيها بداعي العمل والعيش وبسبب سوء الأوضاع المعيشية والخوف، على حد تعبيره.
(العربية)