وصفت مصادر دبلوماسية فرنسية لصحيفة "الشرق الأوسط" في معرض تقديمها للاجتماع لمجموعة "النواة الصلبة" الداعمة للمعارضة السورية الفترة الراهنة بالـ"حرجة بسبب ضعف المعارضة العسكري، ما من شأنه أن ينعكس على جناحها السياسي"، الذي كان يفاوض في جنيف. غير أن الواضح أن العشرة المجتمعين في باريس لا يملكون أوراق ضغط فاعلة على الطرف الروسي - أو الإيراني".
وأوضحت المصادر أن "جل ما يستطيعون القيام به هو الضغوط السياسية لحمل موسكو على التعاون. لكن يبدو أن هناك جهات غربية لا تزال تؤمن بفائدة ممارسة الضغوط على موسكو رغم كون الأخيرة أجهضت في مجلس الأمن 6 مشاريع قرارات خاصة بسوريا، كما أنها تتبنى كل طروحات النظام، وخصوصا في موضوع حلب، لجهة مطالبتها بخروج جميع المقاتلين وليس فقط أفراد "جبهة فتح الشام"، وتمثل ممارسة الضغوط السياسية على موسكو وإبراز عزلتها - كما اتضحت في مجلس الأمن الدولي في العديد من المرات - أهم أهداف اجتماع العاصمة الفرنسية اليوم.
وأوضحت المصادر أن "الوضع العسكري الميداني قد تغير في الشهور الأخيرة، لكن المعطيات الأساسية للوضع السياسي باقية" بمعنى أنه يتعين العودة إلى المفاوضات لتحقيق عملية الانتقال السياسي على قاعدة القرار الدولي رقم 2254. لكن صعوبة هذه المقاربة تكمن في أن النظام عندما كان ضعيفا رفض عملية الانتقال السياسي عارضا إنشاء حكومة موسعة تضم أشخاصا يقبلهم النظام. ولذا، سيكون من السذاجة اعتبار أن ما رفضه النظام أمس وهو ضعيف سيقبله اليوم وهو قوي ويشعر أنه على عتبة وضع اليد على كل ما يسمى "سوريا المفيدة" وحسم الحرب لصالحه.
وأشارت المصادر الفرنسية الى أن المعارضة المعتدلة الممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات هي الوحيدة التي تحمل مشروعا متكاملا يوفر بديلا للخروج من معادلة: إما تنظيم "داعش" وإما النظام.
(الشرق الأوسط)