كشف مقطع فيديو جرى تسجيله في مطار العاصمة الماليزية، تفاصيل جديدة من حادثة اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، إذ ظهرت الشابة المشتبه فيها وهي تنفذ عمليتها، بخطى واثقة، قبل أن تغادر بشكل مسرع.
وكانت إحدى الشابتين المعتقلتين قالت إنها كانت تعتقد أنها تشارك في حلقة للكاميرا الخفية حين قتلت كيم جونغ نام، لكن خبراء قالوا إن النحو الذي تصرفت به يوحي بأنها على درجة عالية من التدريب، وأنها اقتربت من المجني عليه لأجل رشه بالمادة السامة وابتعدت بشكل خاطف، كما أظهر الفيديو، بما يؤكد كونها عميلة مجندة لصالح كوريا الشمالية.
وكانت الشرطة الماليزية، قد أعلنت اعتقال أربعة أشخاص يشتبه في صلتهم باغتيال أخ زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، بينهم سيدتان تحملان وثائق سفر فيتنامية وإندونيسية، فيما يتواصل البحث عن آخرين.
ومما يزيد من شكوك الأمن الماليزي في الشابتين المعتقلتين، كونهما غيرتا فندق الإقامة بالعاصمة كوالالمبور مباشرة بعد تعرض نام للاغتيال في المطار.
ويجري انتقاء العميلات في كوريا الشمالية اعتمادا على درجة جمالهن وذكائهن، ويجري تدريبهن لثمانية أعوام في معسكرات جبلية بالبلاد، بحسب تقارير صحفية.
وتكتسب العميلات خبرة دقيقة في المتفجرات والفنون الحربية، ويرجح أنهن يصحبن معهن حبوب السيانيد السامة حتى يتناولنها وينتحرن في حال استشعرن قرب إلقاء القبض عليهن.
ولأن العميلات يتركن عائلاتهن في كوريا الشمالية، فإنهن لا يستطعن الفرار حين يسافرن إلى الخارج لأجل تنفيذ المهمات الموكولة إليهن، لأنهن يدركن جيدا قدرة النظام على البطش بأقاربهن.
ردود الفعل
استدعت ماليزيا سفير كوريا الشمالية لديها أمس الاثنين بسبب اتهامات وجهها لطريقة معالجة ماليزيا للتحقيق في جريمة قتل كيم جونغ نام بينما ينتظر أن تعلن نتائج تشريح الجثة الأربعاء.
وقالت وزارة الخارجية الماليزية إنها استدعت سفير كوريا الشمالية كانغ تشول لتقديم "تفسير للاتهامات التي وجهها لحكومة ماليزيا في مؤتمره الصحفي في 17 شباط 2017.
وكان السفير قد قال في مؤتمره الصحفي إنه لدى الحكومة الماليزية "شيئا تخفيه"، وزعم أيضا أن ماليزيا "تتواطأ وتعمل على إرضاء قوى خارجية"، في إشارة إلى كوريا الجنوبية.
وأكدت الخارجية الماليزية أيضا في بيان أن ماليزيا استدعت أيضا سفيرها من بيونغ يانغ "للتشاور" على خلفية هذه التصريحات.
من جهته، أكد وزير الصحة الماليزي إس سوبرامانيام اليوم الاثنين أن نتائج تشريح جثة كيم جونغ نام الذي قُتل في كوالالمبور الأسبوع الماضي قد تعلن يوم الأربعاء.
وكانت السلطات الماليزية قد أعطت أقارب كيم جونغ نام أسبوعين كي يتقدموا ويساعدوا في التحقيق. وحاول مسؤولو كوريا الشمالية منع ماليزيا من إجراء تشريح للجثة وطالبوا بتسليم الجثة مباشرة.
وقُتل كيم جونغ نام في مطار العاصمة الماليزية كوالالمبور الأسبوع الماضي. وتعتقد الشرطة أن مادة سامة رُشت على وجهه وهو ينتظر لصعود رحلة متجهة إلى ماكاو.
وفي عام 2001 قبض على كيم جونغ نام وهو يحاول دخول اليابان باستخدام جواز سفر مزور، إذ قال للمسؤولين وقتها إنه كان يعتزم زيارة ديزني لاند في طوكيو.
وكان ينظر إليه في فترة من الفترات على أنه الخليفة الحقيقي للزعيم الراحل كيم جونغ إيل، وقيل إنه لم يعد الابن المفضل لدى والده بعد حادثة جواز السفر.
وقد اختير أخوه الأصغر غير الشقيق لخلافة والده بعد موته في 2011، ومنذ ذلك الحين اختفى كيم جونع نام عن الأضواء، وقضى معظم وقته في الخارج في جزيرة ماكاو الصينية التي تتمتع بحكم ذاتي في بحر جنوب الصين، وسنغافورة وأراضي الصين الرئيسية.
ونقلت عنه وسائل إعلام يابانية في 2011 قوله إنه يعارض "وراثة الحكم أسريا".
(وكالات)