قال أعضاء في حركة "فتح" إنّ الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدأت منذ أيام حملة اعتقالات في صفوف أبناء الحركة الذين شاركوا في مؤتمر شبابي فلسطيني نظّمه محمد دحلان القيادي المفصول من حركة "فتح" وعقد في القاهرة الأسبوع الماضي.
وقال دمتري دلياني العضو في الحركة: "لغاية الآن وصل عدد المعتقلين إلى 9 وهناك عدد تم استدعاؤهم من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية على خلفية مشاركتهم في المؤتمر الذي عقد في العاصمة المصرية".
وأضاف دلياني وهو أحد المشاركين في المؤتمر والمقيم في القدس أنّ تهديدات تصله عبر الهاتف بسبب مشاركته في اللقاء.
واعترف مصدر أمني فلسطيني بوجود هذه الاعتقالات.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه: "تم اعتقال عدد من الأشخاص ويجري التحقيق معهم حول قضايا متعلقة بالأمن"، رافضاً إعطاء المزيد من التفاصيل.
وأوضح دلياني أنّ "عدد المشاركين في المؤتمر من الضفة الغربية بما فيها القدس بلغ ما يقارب الـ 40 إلى جانب المئات من قطاع غزة وفلسطينيي الشتات".
ونظم دحلان المؤتمر تحت شعار: "شباب فلسطين يرسم خارطة المستقبل"، وألقى فيه كلمة تحدث فيها عن إصلاح حركة "فتح".
وكتب جمال الطيراوي النائب في المجلس التشريعي عن حركة "فتح" على صفحته على "فيسبوك" أنّ هناك "قرارت بالملاحقة والاعتقال لكوادر وأبناء حركة "فتح" في الضفة الغربية لتطال أعضاء مجلس ثوري سابق وقيادات شبابية وازنة وفاعلة على مستوى الوطن".
وأضاف: "أدعو كل المؤسسات الحقوقية والقانونية لإعلاء صوتها برفض الاعتقال السياسي وفضح ما يجري من ممارسات من بعض الأجهزة الأمنية بالإعلام ولا تكتفي بالتقارير والوثائق التي ترسل هنا وهناك".
وقال دحلان في منشور على صفحته على "فيسبوك": "في خطوات تصعيدية جديدة تستهدف الحريات وتزيد من حدّة القمع وانتهاك القانون نفذت أجهزة محمود عباس خلال الساعات الماضية حملة أمنية من اعتقالات ومداهمات تستهدف قادة وشباباً من مناضلي حركة فتح بذريعة مشاركتهم في لقاء شبابي عقد مؤخراً".
وقالت "الهيئة الفلسطينية لحقوق الإنسان" إنّها "على علم بحملة الاعتقالات وأنّها تتابع الموضوع مع الجهات المعنية".
وجاء في تقرير للهيئة حول انتهاكات الأجهزة الأمنية يغطي شهر كانون الثاني الماضي "أنّها تلقت خلال الفترة التي يغطيها التقرير 71 شكوى في الضفة الغربية تركزت حول عدم صحة إجراءات التوقيف كون توقيف المشتكين كان إمّا لأسباب سياسية أو توقيفاً تعسفياً".
وأضاف التقرير: "أمّا في قطاع غزة فقد تلقت الهيئة خلال ذات الفترة 62 شكوى حول الانتهاك المذكور".
وجاء في التقرير أنّ الهيئة تلقت خلال ذات الفترة "55 شكوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة (من الأجهزة الأمنية المختلفة) منها 32 شكوى في الضفة الغربية و23 شكوى في قطاع غزة".
(هافنغتون بوست)