استنكر والد جندي أميركي قُتل في هجوم شنته قوات النخبة الأميركية على مجمع في اليمن، يضم مقاتلين من تنظيم "القاعدة" الشهر الماضي، "العملية الغبية"، سائلاً عن السبب الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للموافقة عليها.
وسأل وليام أوينز، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ميامي هيرالد"، نُشرت اليوم الأحد: "لماذا في هذا الوقت كان يجب أن يتمّ تنفيذ هذه العملية الغبية، حتى قبل مرور أسبوع على تولي إدارته (ترامب) السلطة؟ لماذا"؟
وأضاف في أوّل تصريحات له منذ مقتل نجله راين: "خلال العامين الماضيين، لم يكن هناك جنود على الأرض في اليمن"، بحيث اعتمدت جميع العمليات "على الصواريخ والطائرات بدون طيار، بسبب عدم وجود هدف يستحق التضحية بحياة أميركي واحد. والآن فجأة، علينا أن نقوم بهذا الإستعراض الكبير".
وقتل راين أوينز (36 عاماً) عندما شنَّت قوات أميركية خاصة هجوماً، في كانون الثاني، على مجمع في محافظة البيضاء، وسط اليمن، يسيطر عليه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، كان الأوّل الذي يأذن به ترامب منذ توليه الرئاسة.
وأدّت العملية كذلك إلى مقتل عدد من المدنيين اليمنيين، بينهم أطفال، وإصابة ثلاثة جنود أميركيين في اشتباكات عنيفة. وقال والد الجندي القتيل الذي كان في سلاح البحرية (نايفي سيلز) للصحيفة، إنه لم يرغب بلقاء الرئيس الأميركي عندما قدم مع ابنته إيفانكا في الأول من شباط للمشاركة في تكريم نجله لدى وصول جثمانه إلى قاعدة دوفر الجوية.
وأوضح أنه قال للقس الذي أبلغه بأن ترامب في طريقه من واشنطن إلى القاعدة الجوية "أنا آسف، لا أرغب في رؤيته".
وكان البيت الأبيض دافع عن العملية، معتبراً أنها "ناجحة بكل المعايير". وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، فإن خطة الهجوم كانت تبحث منذ مدة، ووافق عليها المسؤولون في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، إلّا أنّ تنفيذها تأخر إلى ما بعد مغادرة أوباما البيت الأبيض لـ"أسباب عملانية".
(huffpostarabi)