اعتبر وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف أنَّ "إسرائيل هي التهديد النووي الأكبر والأوحد بالنسبة للمنطقة والعالم، وهي ارتكبت أفعالاً عدائية ضد كل شعوب المنطقة، وتحاول حجب الحقيقة لتواصل ارتكاب الانتهاكات ضد الإنسانية ولتصوير إيران كتهديد، ونتنياهو مستعد لفعل كل شيء لاخفاء جرائم إسرائيل".
ورأى ظريف في حديثٍ لـ"الميادين" أنَّ "خيار العمل العسكري الإسرائيلي ضدَّ إيران قائم، ونحن نستمد أمننا من الشعب الإيراني برغم الضغوط، ولم نقتنع يوماً باستعداد إسرائيل للتقيد بالخيار السلمي ونحن اعتدنا على ذلك على مدى سنوات".
وعن العلاقة إيران مع المملكة العربية العربية السعودية، أكَّد ظريف أنَّ "التعاون مع جيراننا وبينهم السعودية يجب أن يكون لإحلال السلام في البحرين واليمن وسوريا". وقال: " نرى أننا قادرون على إنشاء علاقات جيدة مع السعودية ولا يجدر بها أن تفك كل إمكانية للارتباط معنا، ونصيحتي لها أن تتعاون مع إيران بدل الاشتراك مع آخرين لإلحاق الأذية بها".
وحول العلاقة بين إيران وتركيا، أكَّد ظريف "استعداد إيران العمل مع تركيا على حلِّ القضايا الإقليمية"، وقال: "بعض التصريحات التي صدرت عن تركيا لم يكن فيها الكثير من الود ولم تكن ملائمة ولا أريد التشكيك بمواقف تركيا بل أريد أن أسمح لها بشرح موقفها"، مشيراً إلى أنَّ "العلاقات معها مهمة فهي جار مهم وطرف فاعل أساسي في هذه المنطقة، وعليها أن تعمل على منع المنظمات الإرهابية من الوصول الى السلاح والتمويل".
ورداً على سؤالٍ عن الإنتخابات الرئاسية في لبنان، قال: "لقد تمَّ انتخاب رئيس لأن الجميع تركوا للشعب اللبناني اتخاذ خياره".
وحول الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة الأميركية، أكَّد ظريف أنَّ "الاتفاق النووي أفضل ضمانة للأمن والسلام والاستقرار الإقليمي، وهو ليس اتفاقاً مع الولايات المتحدة وحدها وهو أفضل ضمانة للأمن والسلام في المنطقة".
وقال: "نحن جاهزون لكل الخيارات وإذا قرر الأميركيون تطبيق الاتفاق النووي بشكل سليم فذلك هو الخيار الأمثل للجميع، وفي إطار تطبيق الاتفاق، هناك طرق للتواصل بين الأطراف وتبقى هذه القنوات مفتوحة"، مشيراً إلى أنَّ "إدارة أوباما فرضت عقوبات كان لها أثر إقتصادي كبير على إيران إلا أن نتيجتها السياسية أتت معاكسة". واعتبر ظريف أنَّ "السعودية وإسرائيل استخدمتا كل السبل والضغوط لتقييد الاتفاق النووي ولا أتوقع أن تتوقفا، وحاولتا منذ البداية منع التوصل للاتفاق النووي".
وعن العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، أكَّد ظريف أنَّ "لا قنوات اتصال مفتوحة بيني وبين وزير الخارجية الأميركية الجديد"، معتبراً أنَّ "ما فعله الرئيس الأميركي ترامب من حظر على بعض الدول يشجع الأعمال الإرهابية".
واعتبر ظريف أنَّه "من المؤسف أن نرى بلداناً إسلامية تصطف إلى جانب بلدان أخرى تروج للعداوة بين البلدان الإسلامية"، مؤكداً "استعداد إيران للتعاون مع كل الدول الإسلامية في إطار سياسة عدم التدخل بشؤون الآخرين وعدم الإعتداء". وقال: "على الدول التي تتخذ خيارات خاطئة أن تلوم نفسها لا أن تلوم إيران".
وعن الحرب في سوريا واليمن، قال: "لسنا مخطئين إذا قررت بلدان اجتياح اليمن بدون سبب وإذا دعمت داعش والنصرة في سوريا والعراق، وإيران تساعد كل من يحارب الإرهاب ومساعدتنا في سوريا جاءت في إطار محاربة داعش وجبهة النصرة".
وقال: "يوجد قرار لا بد من اتخاذه بين إيران وسوريا من دون أي ارتباط مع جهات أخرى، والحاجة تتطلب جهداً عالمياً منسقاً ضد داعش ولا بد من تجفيف المصادر لتمويل داعش"، معتبراً أنَّ "أميركا إن كانت جادة في مواجهة الإرهاب، فيجب أن تمنع السلاح عنه".
ورأى أنَّ "العمل الذي نقوم به مع روسيا وتركيا في سوريا إنجاز هام، رغم وجود بعض البنود التي نختلف بشأنها مع روسيا حول سوريا"، مشيراً إلى أننا " لم نشهد أي انقسام بين إيران وسوريا وروسيا بالنسبة للقضايا المهمة، وإن كان أي تعاون بين روسيا واميركا كفيلاً بانهاء الأعمال العدائية في سوريا فلا نعارض ذلك".
وأكَّد ظريف "استعداد ايران لتقديم الدعم لكل الفلسطينيين بهدف تحقيق الوحدة الوطنية وبهدف تشكيل جبهة موحدة، لأنها تمثِّل أولوية"، معتبراً أنَّ "الاعتداء الإسرائيلي على غزة ولبنان لقن الإسرائيليين درساً مفاده أن شعبي فلسطين ولبنان ليسا بالهدف السهل".
ورأى ظريف أن "سلوك حكومة البحرين تجاه بعض الأشخاص ورجال الدين من شأنه الاضرار بالاستقرار في المنطقة"، مشيراً إلى أنَّ "الردود التي حصلنا عليها بعد زيارة الرئيس روحاني لسلطنة عمان والكويت تبين وجود ارادة مشتركة لتحسين العلاقة".