استطاع مبتعث سعودي أن يحظى بالثقة ليكون مترجماً للعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز في اجتماع الرؤية السعودية اليابانية المشتركة وقبلها اجتماع مباحثات رسمية مع رئيس الوزراء الياباني.
فقد جلس المبتعث خلف الملك سلمان في المنتدى، مستعدّاً للترجمة في حال ألقى الملك كلمة في المنتدى.
المبتعث عثمان المزيد أحد أوائل المستفيدين من برنامج "خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي"، حيث تم ابتعاثه 2007 ليمضي سنتين في تعلّم اللغة اليابانية الصعبة.
ويقول المزيد إنّ "الترجمة لخادم الحرمين الشريفين شرف ومهمّة ليست سهلة"، وهو مفتخر بهذه المهمة التي كلّف وشرف بها.
اللغة اليابانية
وأوضح المزيد أنّ "اللغة اليابانية من اللّغات الصعبة ففي بداية الابتعاث دخلنا ولمدة سنتين لتعلم اللغة اليابانية وهي حفظ 1945 حرفاً وعادة يحتاج الطالب الياباني 12 عاماً لحفظ هذه الحروف".
وتعدّ لغة "الغو" اللغة الرسمية في اليابان وتكتب من اليسار لليمين ومن الأعلى للأسفل، وهناك نظام ثان ويسمى "الكانا" وينقسم إلى فرع "الهيراغانا" وهي أحرف لكتابة الكلمات القواعدية بالإضافة إلى الكلمات من أصل ياباني عوضاً عن الكلمات من أصل صيني.
والفرع الثاني لـ"الكانا" هو "الكاتاكانا" وهي أحرف ذات أشكال مختلفة عن أحرف "الهيراغانا" لكنّها تلفظ مثلها تماماً، وتستعمل عادة لكتابة الكلمات من جذور غير يابانية وأغلبها الكلمات الدخيلة من اللغة الإنكليزية.
وأشار المزيد إلى أنّ هناك "اعتزازاً من قبل اليابانيين في لغتهم ولم يسبق لي أن شاهدت يابانياً يتحدث مع ياباني بلغة غير اللغة اليابانية أو حتّى بدخول كلمات أجنبية".
وأضاف أنّ "الصحف الغربية التي توجد في اليابان تتمّ ترجمتها لليابانية وكذلك الكتب وغيرها من العلوم وكذلك في المكتبات فكل الكتب مترجمة للغة اليابانية".
ويعتزّ الياباني بهويته اليابانية فثمّة مثل شائع في اليابان حيث يقولون: "الفكر ياباني والمعرفة أجنبية".
خطيب.. باليابانية
المزيد دخل اليابان في عام 2007، حيث بدأ بتعلم اللغة اليابانية وبرع بها لينضم لجامعة "إدارة الأعمال الدولية" وتخرّج منها في تخصّص رئيسي، وتخصّصين ثانويين الأول في التصميم والثاني لتدريس اللغة اليابانية للأجانب.
وأشار المزيد إلى أنّه حقق نجاحات كبيرة في دراسته، وحاز عدداً من الجوائز حيث فاز بالمركز الأول في مسابقة للخطابة باللغة اليابانية في عام 2010 من بين 500 متسابق.
كما يهوى المزيد العديد من الهوايات فهو مدرّب إسعافات أولية وكذلك غوّاص ويترأس رحلات غوص كما أنّه رشح من قبل جامعته ممثلاً في الدراسات العليا.
من جهته، بين الدكتور جاسر الحربش، وكيل وزارة التعليم للبعثات ومشرف عام على الملحقيات الثقافية، أنّ "الابتعاث ليس تجربة دراسة فقط بل هي تجربة تعايش وتواصل واكتساب خبرات".
وأضاف أنّ "تجربة المزيد هي أفضل مثال لما نريده من المبتعثين والمبتعثات وهناك أمثلة مشرفة في مختلف الدول".
وقال الحربش: "نتعامل مع الابتعاث على أنّه كان وما زال أهمّ مصدر لإنتاج الموارد البشرية فائقة الجودة والتي ستكون في المقدمة لقيادة مشاريع التحوّل الوطني".
وثمّن الحربش "الثقة والدعم الذي يجده أبناء الوطن في مختلف الدول التي يزورها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فدوماً المبتعثون من أولوياتهم في الزيارات الخارجية".
(العربية)