وضعت الحكومة السورية شروطاً، اليوم الخميس، لأيّ تحقيق دولي فيما يشتبه بأنّه هجوم كيماوي أودى بحياة عشرات الأشخاص في شمال غرب البلاد، قائلةً إنّه يجب ألّا يكون "مسيّساً" وأن ينطلق من دمشق لا من تركيا.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إنّ تجارب بلاده السابقة مع التحقيقات الدولية لم تكن "مشجعة". وأضاف إنّ سوريا لن تدرس فكرة إجراء تحقيق إلّا بعد معالجة مخاوفها.
وأكّد المعلم مجدّداً نفي حكومته بشدّة أن تكون وراء هجوم يوم الثلاثاء على خان شيخون في محافظة إدلب المجاورة لتركيا في شمال غرب البلاد، التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهم الحكومة السورية يوم الأربعاء "بتجاوز خط أحمر"، وقال إنّ موقفه تجاه سوريا والأسد قد تغيّر. لكنه لم يشر إلى ما سيكون عليه رده.
ولم يرد المعلم بشكل مباشر على تصريحات ترامب لكنه قال: "أنا أدرك مثلكم خطورة التصريحات الأميركية الأخيرة"، مستشهداً بتوقعات بأن التصريحات الأميركية مجرّد وسيلة للضغط الديبلوماسي على الأمم المتحدة.
وقال المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق إنّ "المندوب الروسي قدّم أفكاراً حول تشكيل لجنة تحقيق محايدة غير مسيسة وواسعة التمثيل تقوم بهذا لتحقيق." وشدّد على ضرورة عدم تسييس التحقيق المقترح مطالباً بانطلاقه من دمشق لا من تركيا. وأضاف إنّ "دمشق لديها أسئلة لا تحصى بشأن هذا الموضوع وأنّها عندما تتأكد من حصولها على إجابات مقنعة، فسترسل الرد على هذا المقترح".
واتهمت الدول الغربية النظام السوري بالهجوم بأسلحة كيماوية على خان شيخون يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 70 شخصاً على الأقل بينهم ما لا يقل عن 20 طفلاً. وتقول روسيا إنّ الوفيات نجمت عن تسرب للغاز من مستودع كانت جماعات المعارضة تخزن فيه أسلحة كيماوية، وذلك بعد ضربة جوية سورية.
وقال المعلم: "أوّل غارة للطيران السوري جرت في الساعة الحادية عشرة والنصف من اليوم ذاته على مستودع للذخيرة تابع لجبهة النصرة توجد فيه مواد كيماية."
(رويترز)