في شريط فيديو بثّه بتاريخ 23 آذار الماضي، حذر السياسيّ المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي في السويد بيورن- أويه بيورك من خطر وقوع هجوم إرهابي في شارع Drottningsgatan في العاصمة ستوكهولم. ولم تكد تمرّ أسابيع قليلة، حتى تحوّل ما قاله حقيقة دامغة!
"إنه فعلاً شعورٌ مزعج انتابني بعد تحقق ما توّقعته"، يعلّق بيورك.
وكان السياسي السويدي قد قام بتصوير نفسه في شارع "الملكة"، محذراً من وقوع هجمات إرهابية في المكان، ونشره على صفحته على موقع "فيسبوك".
وإذ كان يفلت بيورك في الفيديو إلى الهجمات الإرهابية التي ضربت نيس ولندن وبرلين، مؤكداً القدرة على تجنب عمليات دهس المشاة عبر إقامة حواجز لمنع دخول السيارات، قال: "أستطيع أن أؤكد أنه في "دروتنينجاتان"(Drottningsgatan)، لم تقم أي حواجز مماثلة للحؤول دون تكرار مثل هذه المآسي في ستوكهولم".
وبعد أسابيع قليلة من الإفراج عن هذا المقطع المصوّر، حصلت عملية الدهس بواسطة شاحنة في ذلك الشارع تحديداً، وقد أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.
وكان رد فعل بيورك مدويّاً ومؤسفاً عندما سمع عن الهجوم الذي وقع في ستوكهولم، حيث قال: "إنه لأمر مأساوي للغاية، لا سيّما وانه لم يتمّ العمل بطريقة أكثر تنظيماً للحد من هذا الخطر، على الرغم من الهجومات المتكررة".
ولم يجذب هذا الفيديو اهتمام المستخدمين لدى نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه راح يُتداول بكثافة بعد حصول الهجوم.
وعبّر السياسيّ عن حزنه إزاء ما حصل معتبراً أنه يشعر بانزعاج شديد بعد تحقق "توّقعه"، مؤكداً أنه أراد من خلال منشوره حضّ السياسيين والمسؤولين في استوكهولم على النظر الى هذه القضايا واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأمل بيورك أن يأخذ السياسيون في ستوكهولم هذه القضايا الأمنية على محمل الجد، داعياً إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز الإجراءات الأمنية والوقاية في المدينة.
وجدد التحذير من خطورة الوضع الراهن بسبب عودة مقاتلي داعش إلى المدن الأوروبية.
(ترجمة ربيكا سليمان)