قرّرت الولايات المتحدة الأميركية وضع سالي جونز (49 عاماً)، على رأس قائمة المطلوبين لها، وذلك بعدما تبيّن أنّ السيدة المعروفة بـ"سيدة الإرهاب" ناشطة في سوريا.
وتقول صحيفة "صندي تايمز" إنّ "مغنية الروك السابقة التي تحولت إلى زوجة جهادية، أصبحت على قائمة القتل لدى وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، بعد ظهور أدلّة عن دور لها ولزوجها جنيد حسين في سلسلة من المؤامرات الإرهابية".
ويشير التقرير إلى أنّ "جونز المولودة في مقاطعة كينت في بريطانيا، وهي أم لولدين، تعد الآن أولوية خاصة، وملاحقة للإغتيال في سوريا، حيث تبيّن للسلطات الأمنية الأميركية أنّها وزوجها الراحل، كانا من أنشط المتطوعين الغربيين في مجال التجنيد والتخطيط لعمليات".
وتبيّن الصحيفة أنّ "من بين مؤامرات جونز الإرهابية عملية قتل جندي أميركي سابق وقطع رأسه، وتصوير العملية قبل بثها للعالم"، مشيرةً إلى أنّ "العملية الثانية التي خطط لها وأفشلت قبل تنفيذها، هي تكليف صبي بإشعال النار في حفلة موسيقية داخل ناد ليلي وقتل المئات".
ويلفت التقرير إلى أنّ "الخطط الإرهابية التي خططت لها جونز وزوجها جنيد حسن كانت كلها تستهدف الجنود، بمن فيهم جنود في قاعدة لسلاح الجو الملكي البريطاني، ما يجعل رغبة البنتاغون بالتخلص منها انتقاماً شخصياً".
وتذكر الصحيفة أنّه يعتقد أنّ جونز تقوم باستخدام ابنها جوجو، البالغ من العمر 11 عاماً لتتجنب مصير زوجها"، لافتةً إلى أنّ جنيد حسين، الذي كان "هاكر" سابقاً من مدينة بيرمنغهام، قتل بغارة أميركية على مدينة الرقة، بعدما خرج من بناية دون أن يرافقه طفله.
ويستدرك التقرير أنّه "مع أنّ حسين قتل في آب العام 2015، إلّا أنّ مدى تأثيره وزوجته، حيث يعرفان بسيد وسيدة الإرهاب، ظهر من خلال وثائق محكمة تربط الزوجين بعدد من الهجمات الإرهابية، ويمتد على ثلاث قارات"، مشيرا إلى أنّ "جونز قامت بالتركيز على النساء وتجنيدهن، فيما ركّز حسين (21 عاماً) على ضعاف النفوس باعتباره زعيماً لمجموعة نخبة تتحدث باللغة الإنجليزية في سوريا، تعرف بالفيلق أو رقة 12".
وتكشف الصحيفة أنّه "تم الإعداد لخطة ذبح الجندي الأميركي السابق وتصويرها من خلال التنسيق بين منير عبد القادر (22 عاماً) من سينسيناتي في ولاية أوهايو وحسين، ومن خلال تطبيقات مشفرة على الإنترنت، حيث أرسل حسين تفاصيل عن الضحية، وأكّد أهمية أن يكون محارباً سابقاً قاتل في العراق أو أفغانستان"، لافتة إلى أنّه بعد العملية كان من المفترض تنفيذ عبد القادر عملية انتحارية ضدّ مركز شرطة مستخدماً قنبلة مولوتوف.
ويفيد التقرير بأنّه عندما كان عبد القادر يتدرب على إطلاق النار، أرسل له جنيد صورة لوجه باسم، ومكتوب تحتها: "في المرة المقبلة ستقتل الكفار إن شاء الله".
وبحسب الصحيفة، فإنّ الهجوم أحبط في أيار 2015 لأنّ عبد القادر أخبر عميلاً سرياً لمكتب التحقيقات الفيدرالي أف بي آي"، لافتةً إلى أنّ "محامي الإدعاء وصف العملية بأنّها إحدى المؤامرات المهمة التي حاول تنظيم داعش تنفيذها في داخل أميركا"، حيث تمّ الحكم على عبد القادر في تشرين الثاني بالسجن لمدّة 20 عاماً.
وينوّه التقرير إلى أنّ حسين شجع جاستين سوليفان (19 عاماً) من نورث كارولينا، الذي اعتنق الإسلام، على القيام بعملية إطلاق النار على حفلة موسيقية، وقتل أكثر من ألف شخص، مشيراً إلى أنّه بعد اعتراف سوليفان بالجرم العام الماضي، فإنّ القائمة بأعمال مساعد وزير العدل لشؤون الأمن القومي مار ماكورد، قالت: "لا تزال عمليات مكافحة الإرهاب أولوية عليا، وسنواصل تحديد من يقومون بارتكاب عمليات إرهابية داخل حدودنا ومحاسبتهم"، واتهمت جونز بالتخطيط لضرب الملكة أثناء احتفال في لندن عام 2015.
وتشير الصحيفة إلى أنّ جونز أدّت دوراً في نشر قائمة تحتوي على أسماء جنود أمريكيين، إضافةً إلى جنود في سلاح الجو البريطاني، حيث حصل على القائمة المكونة من 1300 اسم، الهاكر أرديت فريزي، (20 عاما)، الذي يعيش في ماليزيا، وهو من أصل كوسوفوي، وكان يعرف جنيد عندما كان يقوم بنشاطات قرصنة على الإنترنت.
وتختم "صندي تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أنّ لجونز، التي كانت تعزف الغيتار قبل اعتناقها الإسلام، ولدا آخر، وهو جوناثان (19 عاماً)، ويقيم في بريطانيا.
(عربي 21)