تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ايران تغيّر ممراتها البرية في سوريا تجنباً للأميركيين

Lebanon 24
16-05-2017 | 08:03
A-
A+
ايران تغيّر ممراتها البرية في سوريا تجنباً للأميركيين
ايران تغيّر ممراتها البرية في سوريا تجنباً للأميركيين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نقلت صحيفة الغادريان البريطانية، عن مصادر عراقية رفيعة، أن القادة الإيرانيين يرون في تجمُّع القوات الأميركية ردعاً لطموحات طهران، التي لطالما كانت تحاول إقامة مناطق نفوذ عبر العراق وسوريا. إلا أن الحرب في سوريا، رسمت أبعاداً جديدة وغير متوقَّعة، ما جعل من "حلم إيران بالممر نحو البحر المتوسط" مهمةً صعبةً. الأوامر بتغيير مسار هذا الممر صدرت من قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، وقائد قوات الحشد الشعبي في العراق، هادي العامري. الممر الجديد الممر الجديد لإيران انتقل 140 ميلاً (225.31 كم) جنوباً، لتجنُّب تجمُّعٍ للقوات الأميركية حُشِدَ لمحاربة تنظيم داعش. وستستخدم طهران الآن مدينة الميادين التي يحتلها داعش كمركزٍ لها في شرقي سوريا، مُتجنِّبةً بذلك منطقة الشمال الشرقي التي يتواجد بها الأكراد، وهي المنطقة التي بحث القادة الإيرانيون في السابق جعلها طريقاً مهماً لهم. واقتربت قوات الحشد الشعبي من بلدة البعاج العراقية، التي تُمثِّل رابطاً رئيسياً في ممر إيران الجديد، كما أنَّها المنطقة المعروفة بأنَّ أبو بكر البغدادي، زعيم داعش، كان متمركزاً فيها معظم السنوات الثلاث الماضية. وأضافت المصادر العراقية للغادريان: "إنَّهم يبذلون كل ما في وسعهم لإقامة هذا الممر بأسرع ما يمكنهم. وهذا يعني الانتهاء من البعاج بأسرع ما يمكنهم، ومن ثَمَّ طرد داعش من الميادين ودير الزور. إنَّهم يريدون القيام بذلك قبل وصول الأميركيين إلى هناك". وأصبحت البعاج جائزةً بالغة الأهمية مع دخول الحرب ضد داعش في العراق مرحلتها الأخيرة. ومع استمرار الشرطة العراقية ووحدات الجيش في تشديد الخناق على الموصل، بدأت ميليشيات الحشد الشعبي، التي ظلَّت على مدار الأشهر السبعة الأخيرة متمركزة في تلعفر، ثاني أكبر مدن شمال غربي العراق، بدأت هجوماً خلال عطلة نهاية الأسبوع سيطرت خلاله على ثلاثة كيلومترات من ضواحي البعاج. وقال المراقبون: "إنَّ داعش يقاتل بضراوة للدفاع عن البلدة، التي ظلَّت بؤرة للمقاتلين المتشددين منذ الغزو الأميركي للعراق قبل 14 عاماً". ويعتقد مسؤولو الاستخبارات في المنطقة، أنَّ البغدادي كان في المنطقة معظم شهر آذار الماضي، فيما ذكرت تقارير أنَّه كان هناك أيضاً في شباط، وكذلك خلال معظم معركة استعادة الموصل. الساحة السورية أكثر تعقيداً وفي حال سقوط البعاج، فسيكون ذلك مدمِّراً لتواجد داعش الآخذ في التقلُّص بالعراق، ما يعني أن أجزاء من محافظة الأنبار ستكون هي آخر معقلٍ للتنظيم في المنطقة. ومع فقدان داعش السريع للأرض في العراق، يتحوَّل التركيز إلى المرحلة التالية، وربما الأخيرة من الحرب، والمتمثلة في معركة السيطرة على آخر معاقله في سوريا، التي تشمل الرقة ودير الزور. ولم تنته بعد عملية تشكيل القوة التي ستُرسل لاستعادة السيطرة على كلتا المدينتين. فيما أعلن مسؤول أميركي الثلاثاء 9 أيار 2017، أن الرئيس دونالد ترامب وافق على تسليح المقاتلين الأكراد الذين يواجهون تنظيم داعش في سوريا، وذلك رغم معارضة الحليف التركي الذي ينتقد بشدة الدعم الأميركي المقدم للأكراد. هذا التدافع السياسي جعل ساحة المعركة في سوريا أكثر تعقيداً، حتى أجبر إيران على تغيير مسار أحد أهم أهدافها طويلة الأمد، في الوقت الذي كان يبدو إحرازها للتقدُّم فيه أمراً أكيداً. وكان ممرها القديم في سوريا يتميز بعبوره من الحدود الإيرانية إلى مدينة جلولاء العراقية في محافظة ديالى، ثُمَّ عبر جنوبي الموصل إلى الشرقاط، وبعد ذلك شمالاً إلى تلعفر. أما الآن، فقد أدخل الاتجاه غرباً مروراً بسنجار، القوات المدعومة إيرانياً في مواجهةٍ مباشرة مع داعش، الأمر الذي يخدم هدفاً مزدوجاً يتمثَّل في القيام بدورٍ أكبر في الحرب ووضع حجر أساسٍ على طول المسار الجديد. ويقول المسؤولون العراقيون إنَّ الطريق الذي اختير حديثاً يعبر من دير الزور إلى السخنة وحتى تدمر، ثُمَّ دمشق، باتجاه الحدود اللبنانية، حيث يمكن تحقيق الهدف الرئيسي لدعم حزب الله عن طريق المقايضات الديمغرافية. ومن هناك، يوجد تصوُّر لممرٍّ يصل إلى اللاذقية والبحر المتوسط، الأمر الذي يمنح إيران خطَّ إمدادٍ يتجنَّب مياه الخليج العربي، التي تعجُّ بدوريات المراقبة. (هافينغتون)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك