نشر فيليب راينس، وهو مخططٌ استراتيجي تابع للحزب الديمقراطي، أمس الجمعة، مقطع فيديو على موقع "تويتر"، كان التقط في 24 أيلول 2016، قبل يومين فقط من المناظرة الرئاسية الأولى، بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ونظيرها الجمهوري دونالد ترامب الذي فاز بالانتخابات.
وكان راينس قد عمل حملة كلينتون خلال انتخابات عام 2016، وتظهر كلينتون في الفيديو وهي تتدرب على لقائها مع ترامب آنذاك، إذ تواجه أحد مُوظَّفي حملتها الذي يلعب دور خصمها ترامب، فيما كان هنالك صوت في الخلفية يقول: "السيدات والسادة، إليكم المرشحين الحزبيين الرئيسيين للرئاسة: هيلاري رودهام كلينتون، ودونالد ترامب"، حسبما جاء في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أمس الجمعة.
وتتخيل كلينتون ومساعدها أنَّ ترامب يسير إلى منتصف مسرحٍ وهمي، وتمد كلينتون يدها للمصافحة. لكن بدلاً من الذهاب للمصافحة، يُصوِّر الرجل، (الذي يلعب دور ترامب)، نفسه على أنَّه يفتح ذراعيه على مصراعيهما ويدعو هيلاري للعناق. حينئذ تنفجر الغرفة من الضحك عندما تحاول كلينتون جاهدةً تجنُّب عناق ترامب بشكلٍ محرج.
وفي الليلة الماضية، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" قصةً تحتوي على تفاصيل مهمة عن تفاعلات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي مع الرئيس ترامب. وفي تلك القصة، يتحدَّث زميل كومي، بنجامين ويتس، عن أول لقاءٍ لكومي مع ترامب، ورغبته في الحفاظ على المسافة بين مكتب التحقيقات الفيدرالي والبيت الأبيض.
هل كانت حملة كلينتون تعتقد أنَّ ترامب قد يذهب إلى عناق هيلاري؟
تشير صحيفة "واشنطن بوست" إلى مقابلة أجريت عبر البريد الإلكتروني، أمس الجمعة، إذ قال فيها راينس إنَّ المُخطِّطين الاستراتيجيين لحملة كلينتون لم يكونوا يعتقدون بالضرورة أنَّ ترامب سيحاول معانقة كلينتون بهدف التحية ذاتها، لكنَّه قد يحاول أن يُميِّز نفسه عن كلينتون في نظر الجمهور.
وأضاف: "إنَّ المبالغة في تخيُّل الحدث هي فقط لكسب نقطة ضد الخصم أمام الجمهور، وإحداث بعض المتعة للجمهور".
وتشير "واشنطن بوست" إلى أنه قد كانت هناك طرق ترحيب غريبة جداً لترامب من قبل وحتى خلال توليه الرئاسة. فأسلوبه المتشنج في هزّ يد مصافحه وإحكام القبضة عليها يجعله يبدو كأنه يتصارع معه، بل حتى كأنه يحاول خلع ذراعه كلها من مكانها.
وأشار علماء النفس، بحسب "الغارديان"، إلى أنَّ "حركة المصافحة العنيفة التي يؤديها ترامب، هي بمثابة "تذكير بالحالة" بأنه الطرف الأقوى، وهي تحمل دلالات تشير إلى أنه متفوّق على الطرف الآخر، وأنه المسيطر من خلال التربيت على أكتافهم بقوة بعد مصافحتهم".
وتذهب بعض الاحتمالات إلى أنّ ترامب يهدف إلى تقريب الطرف الآخر إليه، وبالتالي فإن سحبه باتجاهه يضفي ودية أكبر على العلاقة.
(هافنغتون بوست)