بعد تعرّض
البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العُتيبة للقرصنة، نشرت النسخة العربية من "هافنغتون بوست" تقريراً أشارت فيه إلى أنّ القراصنة يعتزمون نشر المواد التي بحوزتهم، اليوم السبت 3 حزيران 2017.
ويوضح التقرير أنّ عيّنة من المواد وصلت إلى موقع "ذا ديلي بيست"، وتضمّنت 55 صفحة من وثائق يبدو أنَّها قد طُبِعَت وصُوِّرت باستخدام كاميرا رقمية. وادَّعى المسؤولون عن التسريبات أنَّهم حصلوا على الوثائق عن طريق جماعة ضغط مهتمة بالتبليغ عن الفساد وما شابه، موجودة في العاصمة واشنطن وحصلت على أموال.
ويلفت التقرير إلى أنّه جرى الحصول على الوثائق من إيميل السفير في "هوتميل"، وتعود الرسالة الأقدم ضمن العيّنة إلى 2014، بينما تعود الأحدث إلى الشهر الماضي فقط، نيسان.
وتحت سؤال "هل فعلها الروس؟"، يشير التقرير إلى أنّ هوية مجموعة المُخترقين "GlobalLeaks"، والتي لا علاقة لها بأحد مشروعات الإبلاغ عن المفاسد وما شابهها التي تحمل الاسم نفسه – تبدو غامِضة. إذ تواصلت مع موقع "ذا دايلي بيست" من حسابٍ مجاني في مزوِّد بريدٍ إلكتروني روسي، وكان عنوان الرسالة التي وصلت للموقع هي "DC Leaks – The Lobbyst Edition Part 1" – وذلك في إشارة لموقع "DC Leaks" للتسريبات، والذي أُنشئ في نفس الشهر من العام الماضي لنشر رسائل بريد إلكتروني مسروقة تعود إلى عدد من المسؤولين الأميركيين البارزين، من بينهم وزير الخارجية السابق كولن باول.
ويتابع التقرير أنّه بحسب تقديرٍ استخباراتي أميركي، فإنَّ ذلك الموقع كان واجهةً وهمية أقامتها الحكومة الروسية كجزءٍ من عملية التأثير نفسها التي استهدفت هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وفي السياق عينه، يؤكّد التقرير، وفقاً لما ذكر موقع "الجزيرة نت"، اليوم السبت أنّ "القراصنة الذين اخترقوا البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي موجودون في روسيا، وأنّهم قدّموا الوثائق المسرّبة للصحيفة الأميركية قبل أسبوع"، مضيفاً أنّ الصحيفة قرّرت بعد تردد أن تنشر كل الوثائق اليوم السبت.
وبحسب التقرير، فقد أشار موقع "ذا ديلي بيست" إلى أنّ عملية الاختراق الجديدة تأتي بعد اعتراف الرئيس الروسي للمرة الأولى بأنَّ مُخترقين روساً ربما يكونون قد تدخَّلوا في الانتخابات الأميركية، وذلك على الرغم من أنَّ بوتين ادَّعى أنَّ هؤلاء المُتسلِّلين ربما كانوا مخترقين "وطنيين" حرَّكتهم دوافع ذاتية دون أن يكون لهم أية صلةٍ بالكرملين".
ويضيف التقرير نقلاً عن الموقع أنّ "الخبراء عثروا على مؤشراتٍ تفيد بأنَّ نفس المُخترِقين الذين اخترقوا اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي (الأميركي) قد سجَّلوا عنواناً لموقع إلكتروني - تحت اسم mofa-uae.com- وهو الأمر الذي لم يكن يهدف ربما سوى انتحال وزارة الخارجية الإماراتية"، مشيراً إلى أن خبراء أمنيين لدى شركتي "ThreatConnect" و"Fidelis Cybersecurit" سبق وأن حذروا من هجوم إلكتروني محتملٍ على وزارة الخارجية الإماراتية".
(هافنغتون بوست)