اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان «المنطقة الواقعة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية وبشكل أساسي تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» ومثيلاتهما بسوريا بحالة تراجع وتقلص.
وفي حديث لقناة Wion الهندية، اشار الى ان الإيديولوجيا التي تحاول المجموعات الإرهابية نشرها بمنطقتنا تشكل أخطر تحدٍ يمكن أن نواجهه على المدى القريب والبعيد، لافتا الى ان دعم الإرهاب واستخدامه من دول إقليمية وأوروبية وغربية لتنفيذ أجندة سياسية أمر أكثر خطورة من أي خطر آخر يمكن أن نواجهه بالعالم المعاصر.
واعتبر ان المسؤول عن دعم الإرهابيين وإراقة الدماء في سوريا، هو الغرب قطر والسعودية، وتركيا اللاعب الرئيسي مع الإرهابيين، مشيرا الى ان فرنسا وبريطانيا لا تجرؤان على فعل شيء دون إذن من أميركا فهي الراعي الحقيقي للصراع في سوريا، لكنها تسمح لآخرين بلعب أدوار مختلفة.
ورأى ان أستانا حققت نتائج جزئية من خلال إقامة مناطق تخفيف التوتر في سوريا، والتي شكلت تطوراً إيجابياً لكن لا نستطيع تسمية هذا حلاً سياسياً.
واشار الى انه بعد انتخاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب ثبت لنا، مرة أخرى، أن الرئيس يؤدي دوراً وحسب، وليس صانع قرار، إنه جزء من مجموعات ضغط مختلفة ومن الدولة العميقة، معتبرا ان ترامب ابتلع معظم وعوده وكلماته التي كان يتبجح بها خلال حملته الانتخابية، استدار بزاوية 180 درجة فيما يتعلق بجميع وعوده تقريباً.
واكد ان الدولة العميقة بأميركا لا تقبل بوجود شركاء لها في العالم، إنها تقبل فقط بالدُمى، والأتباع والوكلاء، ونحن لا ننتمي لأي من هذه الفئات. وأكد أن السلطات الألمانية لم تحرّك ساكناً تجاه هذه الاعتداءات، مستدركا أن الأرقام غير الرسمية أعلى بكثير مما ذُكر.
ورأى ان الخطأ الوحيد الذي ارتكبناه في الماضي هو أننا صدقنا أن الغرب وبعض الدول مثل السعودية يمتلكون قيماً، وما لم يقدم الغرب والدول الأخرى وحلفاؤهم والدمى التابعة لهم دعماً هائلاً للمتطرفين، فأنا متأكد أن الأسوأ بات وراءنا.
محادثات استانا
وذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية ان الجولة المقبلة عن محادثات استانا بين اطراف الازمة السورية ستعقد في 12 و13 حزيران الجاري.
ونقلت الوكالة عن السفير السوري في موسكو عن اجراء الجولة التالية لمحادثات السلام السورية في العاصمة الكازاخستانية استانا في منتصف حزيران، مع سعي الدول الضامنة روسيا وايران وتركيا الى تعزيز مناطق تخفيف التصعيد في سوريا.
وصرح السفير رياض حداد لوكالة «ريا نوفوستي» الرسمية الروسية ان دمشق تلقت الدعوات للمشاركة في محادثات أستانا التي ستعقد في 12- 13 من الشهر الجاري. وأفاد مصدران في المعارضة السورية عدم تلقي دعوة للمشاركة حتى الساعة.
السيطرة على الرقة خلال ايام
هذا واعلنت «قوات سوريا الديموقراطية» بعد تحقيقها تقدماً غرب مدينة الرقة، ان المعركة الكبرى لتحرير المدينة باتت على الابواب.
وقال نوري محمود المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية امس إن عملية للقوات السورية المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة الرقة من «تنظيم الدولة الإسلامية» ستبدأ في «الأيام القليلة القادمة» بعد التقدم إلى مشارف المدينة.
وقال محمود «لن تكون المعركة سهلة، بالطبع داعش لها تحضيرات كبيرة جداً في المدينة.. طبعاً عندها أنفاق.. وتلغيم ومفخخات وانتحاريين وبنفس الوقت تستعمل المدنيين دروعا بشرية».
وأضاف محمود «داعش سوف يقاوم لأن الرقة هي عاصمتها وإذا راحت الرقة معناها إن الخلافة كلها راحت».
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي ضد داعش، إن «قوات سوريا الديمقراطية» أصبحت على بعد 3 كم من الرقة من جهة الشمال والشرق، وعلى بعد أقل من 10 كم من جهة الغرب.
من جانبه أكد المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» طلال سلو، أن قواته تسلمت «أسلحة ومعدات حديثة من التحالف الدولي (...) في إطار التحضير لإطلاق معركة الرقة التي باتت قريبة».
الطيران الاميركي يرتكب مجزرة جديدة
وافادت قناة «الإخبارية» السورية ان الطيران الاميركي ارتكب مجزرة جديدة في حارة الجميلي في الرقة راح ضحيتها أكثر من 43 شهيداً اغلبهم من النساء والاطفال.
الوضع الميداني
ميدانياً، يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية في مطاردة تنظيم «داعش» في ريف حلب الشرقي وقد استعاد السيطرة على 22 بلدة ومزرعة : العيسلان - الفخة - خربة الفخة - المزة الشمالية - مدينة الغار - جب الحمام - صوامع حبوب مسكنة - العاجوزية - الرمضانية - المسعودية - المحمودية - جديعة كبيرة - جديعة صغيرة - الحمرا - النعيمية - الفيصلية - الموانية - الكالطة - أم رجل - أم حجرة - الطيبة - رسم الغزال.
أسفرت هذه العمليات عن مقتل أكثر من 1200 إرهابي بحسب الاعلام الحربي، وإصابة المئات وتدمير 101 آلية، 4دبابات، 2، عربة قتالية ب م ب، 7 مدافع ميدان وهاون، 12 مقر قيادة .
كما استهدف الجيش السوري بسلاحي الجو والمدفعية مقرات وتحركات تنظيم «داعش» على اتجاهات تلة علوش - مفرق الثردة - المكبات - البانوراما والتلال المحيطة - طريق تدمر - الرشدية - الجنينة - قرية عياش في مدينة دير الزور وريفها ما أدى إلى مقتل أكثر من 70 مسلحاً وتدمير 4 عربات مزودة برشاشات ومدافع ودبابة وعربة نقل شاحنة.
مقتل 3 مسلحين في اشتباك
مع جنود أردنيين على الحدود مع سوريا
وأعلن مصدر في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية عن تصفية 3 مسلحين في اشتباك وقع صباح امس بالقرب من مخيم الركبان على الحدود مع سوريا، وأسفر أيضا عن إصابة جندي أردني بجروح.
وقال المصدر أن المسلحين القادمين من الأراضي السورية استهدفوا المواقع الأمامية لحرس الحدود الأردني بالقرب من مخيم الركبان.
وأوضح المصدر: «في الساعة الثامنة والنصف من صباح السبت 3 حزيران، حاول مسلحون يستقلون ثلاث دراجات نارية، قادمين من سوريا باتجاه الأردن، استهداف المواقع الأمامية لحرس الحدود بالقرب من مخيم الركبان»، مبينا أن الجنود الأردنيين اشتبكوا مع المسلحين وتمكنوا من تدمير الدراجات الثلاث وتصفية المسلحين، وأشار المصدر إلى أن أحد أفراد دوريات حرس الحدود، أصيب خلال الهجوم.
روسيا تحدث مروحياتها بعد تجربتها في سوريا
على صعيد آخر، تعتزم وزارة الدفاع الروسية تحديث مروحيات «كا-52 التمساح» القتالية استنادا إلى التجربة التي اكتسبها سلاح الجو الروسي في سوريا.
وأعلن يوري بوريسوف، نائب وزير الدفاع الروسي، امس أثناء زيارته إلى مصنع طائرات «بروغريس»، أن مروحيات «التمساح» نجحت في تنفيذ مهماتها القتالية في سوريا، لاسيما فيما يتعلق باختبار صاروخ «الإعصار» الحديث.
وأضاف المسؤول قائلا: «هناك دائما مجال للتحسين، ولذلك نسعى إلى زيادة مسافة الرمي السديد، وقد بحثنا هذه المسألة مع المصنعين وحددنا مراسم حلها»، وفق ما ذكرت صحيفة "الديار".