قالت وسائل إعلام ألمانية نقلاً عن أوساط دبلوماسية أن الأزمة الخليجية - القطرية الحالية، منعت الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز من المشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها بلاده في هامبورغ يومي الجمعة والسبت القادمين، ودفعته لنفس السبب لتأجيل مواعيد له في السعودية أيضاً.
وكانت السفارة السعودية في برلين أكدت الخبر، أمس الإثنين، مشيرة إلى أن الملك وابنه ولي العهد لن يحضرا، وسيترأس وزير المالية السابق إبراهيم العساف الوفدَ المشارك في القمة. وكان العساف، حتى شهر تشرين الأول 2016، وزيراً للمال.
وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد نقلت في وقت سابق، عن مصادر دبلوماسية قولها، إن وزير المالية محمد الجدعان سيمثل المملكة إلى القمة.
وفتح إلغاء الحضور البابَ أمام الكثير من التخمينات التي تداولتها وسائل إعلام ألمانية، فأشار موقع "شبيغل" إلى أن التكهنات حول الوضع الصحي السيء للملك، سبق وأن وضعت محل شك إمكانية سفره لحضور القمة.
واعتبر الصحافي عبدالمطلب الحسيني، الخبير بشؤون الشرق الأوسط، في لقاء مع موقع "فوكوس أونلاين" الألماني، أن تبرير إلغاء مشاركة الملك سلمان بالتطورات في الخليج غير مقنع، قائلاً إنه بالتأكيد الأزمة القطرية مهمة، لكنها ليست سبباً لإلغاء المشاركة في القمة.
ووصف الحسيني إرسال الملك السعودي لوزير المالية بأنه بمثابة "إهانة كبيرة" للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كمستضيفة للقمة ولباقي القادة، مبيناً أن الدول ستحضر برؤسائها ليجدوا أنفسهم يتعاملون مع وزير المالية السعودي وهو ليس سوى موظف، ليس لديه سلطة اتخاذ القرار.
وخمَّن أن سبب الإلغاء هو الاضطرابات داخل المملكة، بعد تنصيب الملك سلمان المفاجئ لابنه محمد، وزير الدفاع، ولياً للعهد، وتجريد ولي العهد الأمير محمد بن نايف من المنصب.
وأشار إلى أن الأمير محمد بن نايف، شخصية معتبرة داخل الأسرة الملكية، وأن شائعات سرت بأن جزءاً من الأسرة كان غاضباً مما جرى.
(هافغتون بوست)