اعتبر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أليكسي بورودافكين أن أمام المحادثات السورية التي ترعاها الأمم المتحدة فرصة لتحقيق تقدم لأن مطالب الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد تراجعت.
وأضاف أن الجولة السابعة من المحادثات التي انتهت يوم الجمعة تمخضت عن نتائج إيجابية لاسيما في "تصحيح" نهج وفد الهيئة العليا للمفاوضات وهي تكتل المعارضة الرئيسي.
وكانت هيئة المفاوضات وداعموها الدوليون يطالبون دوما برحيل الأسد وهو ما قوبل برفض قاطع من روسيا التي ينظر لها على نطاق واسع على أنها تحافظ على توازن القوى في سوريا بسبب تدخلها العسكري وتحالفها مع الرئيس السوري.
وتجنب مفاوضو الحكومة السورية خلال محادثات الأمم المتحدة مناقشة أي شكل من التحول السياسي مفضلين التركيز على مكافحة الإرهاب.
ولم يجر وفد الحكومة بعد مفاوضات مباشرة مع المعارضة لعدم وجود وفد موحد يمثلها إذ تقول كل من الهيئة العليا للمفاوضات وجماعتين أخريين تعرفان باسم "منصة موسكو" و"منصة القاهرة" إنها هي الوفد الممثل للمعارضة.
وخلال الجولات السبع التي عقدت حتى الآن التقى وسيط الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا بكل طرف على حدة في مفاوضات مجهدة لم تنجح إلا في تحديد الموضوعات التي يجب مناقشتها وهي صياغة دستور جديد وإصلاح نظام الحكم وإجراء انتخابات جديدة ومحاربة الإرهاب.
وعقد قادة وفود المعارضة الثلاثة اجتماعات لمحاولة التوصل إلى أرضية مشتركة مما زاد من آمال عقد مفاوضات مباشرة في الجولة القادمة من التفاوض المقررة في أيلول.
وقال بورودافكين إن نجاح وفد موحد ممثل للمعارضة سيعتمد على استعداده للتوصل إلى حلول وسط مع فريق الأسد، وتابع قائلاً: "إذا كانوا مستعدين لإبرام اتفاقات مع وفد الحكومة هذا أمر أساسي. أما إذا انزلقوا مجددا... لتحذيرات وشروط مسبقة ليست واقعية فهذا لن ينجح. بل سيقود المفاوضات سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة إلى طريق مسدود".
(رويترز)