قال رئيس قيادة العمليات الخاصة في الجيش الأميركي، إنّ "روسيا قد تستخدم نفوذها على النظام السوري لطرد أميركا من سوريا، في حال إعلان هزيمة تنظيم "داعش" مستقبلاً".
جاء ذلك بحسب ما نقلته مجلة "نيوزويك"، إذ أفاد الجنرال رئيس القوات الخاصة الأميركية ريموند توماس الجمعة، بأنّ "شرعية الوجود العسكري الروسي في سوريا أتت بطلب من الرئيس السوري بشار الأسد، ما يمنح موسكو نفوذاً يخوِّلها حتّى القدرة على طرد القوات الأميركية من سوريا".
وصرّح في "منتدى الأمن" في كولورادو الأميركية بأنّ "القانون الدولي والمواثيق الدولية يمكن أن تمنع الولايات المتحدة من البقاء في سوريا، حيث إنّ تدخلها وتواجدها كانا غير شرعيَّيْن، ولم يتمَّا بموافقة من الحكومة السورية".
واعتبر أنّ "النظام السوري يتمتّع بالسّيادة أمام القانون الدولي، إلا أنّ روسيا تدخلت في سوريا بشكل "شرعي" من خلال الحكومة السورية، ما من شأنه أن يوفّر لموسكو غطاء قانونياً دولياً وقدرة على تقديم قضية قوية ضد الولايات المتحدة ومطالبتها بالمغادرة"، وفق قوله.
وأكّد أنّ "روسيا إذا لعبت بهذه الورقة، فلن تكون لدينا القدرة على البقاء هناك". وأشار إلى أنّ "أميركا وروسيا تدعمان فصائل مختلفة، ولديهما وجهات نظر مختلفة حول مستقبل سوريا السياسي".
وأوضح الجنرال توماس أنّ "أميركا تدعم "قوات سوريا الديمقراطية"، بعد أن ساعدتها على تغيير اسمها، لتنأى بنفسها عن "وحدات حماية الشعب القومية الكردية" (YPG)، بسبب التوتّرات مع حلف "الناتو" الحليف لتركيا، التي تصنّف هذه القوات إرهابية".
وأشار إلى أنّ "وكالة الاستخابارات المركزية الأميركية قطعت علاقاتها مع قوات المعارضة السورية المسلحة التي كانت تصنّفها "معتدلة"، وأوقفت برنامجاً لتدريبها وتسليحها.
ولفت إلى أنّ "روسيا غاضبة من أميركا مؤخراً، لا سيّما بعد استهداف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، عناصر تابعين لقوات النظام في الجنوب السوري، وإسقاط طائرة عسكرية سورية في الشمال".
(عربي 21)