أعربت محافل سياسية وأمنية إسرائيلية عن قلقها على مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد خضوع رئيسها محمود عباس لفحوصات طبية، أمس السبت، إذ قالت مصادر طبية فلسطينية في وقت لاحق إنّ نتيجتها مطمئنة، بحسب ما نقل موقع "عربي 21" في تقرير نشره اليوم، نقلاً عن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر سياسية قولها إنّ "ما طرأ على صحّة الرئيس عباس، البالغ من العمر (82 عاماً)، دفع جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) لمتابعة حالة عباس الصحية بقلق".
ويشير التقرير نقلاً عن الصحيفة إلى أنّ "أحداث القدس والمسجد الأقصى، خلال الأسبوعين الماضيين، فرضت على عباس جدول أعمال مكثف من أجل متابعتها، حيث اشتمل على اجتماعات عديدة مع مستشاريه وقيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية، وإجراء اتصالات كثيرة مع زعماء عرب ودبلوماسيين غربيين".
وبحسب "هآرتس"، فإنّ المحيطين بعباس "معنيّون بالتخفيف من خطورة المتاعب التي يعاني منها"، منوهّة بأنّ الانطباع لدى مصادر إسرائيلية وفلسطينية - لم تسمّها - هو أنّه "طرأ تدهور معيّن على وضع عباس الصحّي في الأشهر الأخيرة، وأن من شأن استمرار هذا التدهور أن يسرّع في تغييرات الحكم في السلطة".
ونوهّت الصحيفة إلى أنّ "عباس قلق من توثيق العلاقة بين حركة حماس والقيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، برعاية مصرية، وأن يقوموا بتنسيق خطوات أخرى ضده"، بحسب تقرير "عربي 21".
وأشارت إلى أنّ صحّة الرئيس الفلسطيني "جيدة إجمالاً، وأنّه في بداية العقد الماضي خضع للعلاج في أعقاب سرطان في البروستات، وعانى بعد ذلك من مشاكل في القلب". وتوضح أنّ "عباس مدخن ثقيل، رغم أنّه غيّر من عادته هذه مؤخراً، وانتقل لتدخين السجائر الإلكترونية"، وخضع أمس إلى إجراء "فحوصات طبية روتينية في المستشفى الاستشاري برام الله".
وكانت وكالة "وفا" الرسمية للأنباء قالت السبت إنّ عباس غادر المستشفى الاستشاري في رام الله بعد "فحوص طبية روتينية"، بينما نقلت عن الطبيب ياسر أبو صفية قوله إنّ "كافة الفحوص مطمئنة"، وإنّ الرئيس في "صحة جيدة للغاية".
(عربي 21)