كشفت مترجمة سابقة للرؤساء الإيرانيين عن الجانب السري للعلاقات بين إيران والولايات المتحدة منذ ثورة 1979، وسعي 4 رؤساء إيرانيين، وهم علي أكبر رفسنجاني وحسن روحاني ومحمود أحمدي نجاد ومحمد خاتمي، للتقارب مع واشنطن بكل السبل في ظل صد أميركي لتلك المحاولات.
وهو ما يكشف زيف الخطاب السياسي الإيراني المعادي للولايات المتحدة في وسائل الإعلام الإيرانية، وأنها لا تعدو أن تكون مزايدات لأغراض الاستهلاك المحلي للتغطية على أزمات الشعب الاقتصادية.
شهادات مترجمة الرؤساء
وقالت المترجمة بنفشة كينوش لصحيفة "الغارديان" البريطانية، في تقرير لها أمس الجمعة بأن طهران منذ فترة طويلة تريد تطبيع العلاقات مع واشنطن.
وأضافت أنه في أزمة الرهائن في عام 1979، عندما اقتحم الطلبة المتطرفون السفارة الأمريكية واحتجزوا الدبلوماسيين في إيران لمدة 444 يوما بدأت إيران استخدام هذه الورقة للحديث من وراء الأبواب المغلقة، من أجل حل الأزمة وإعادة العلاقات مع واشنطن.
وقالت المترجمة إن المحادثات الثنائية السرية في الجزائر أدت إلى اتفاق في عام 1981 لإنشاء محكمة لفض المنازعات بين الولايات المتحدة وإيران في لاهاي لتصل إلى حل مشكلة مصادرة المتطرفين لممتلكات أمريكية، وكانت إيران تتخذ تلك المحكمة وسيلة لتخفيف حدة التوتر والتقرب من الإدارات الأميركية على الرغم من قيام أميركا بتجميد الأصول الإيرانية لديها.
وأضافت قائلة "عملت كمترجمة في محكمة لاهاي لمدة سبع سنوات، وأعجبت بمستوى الاحتراف في هيئات التحكيم، التي يرتادها المحامون الأميركيون والإيرانيون من العيار الثقيل".
وعلى الرغم من قيام الإيرانيين بتوكيل محامين بريطانيين للدفاع عنهم، ودفعها مبالغ ضخمة كتعويضات للأضرار التي لحقت بالمواطنين الأمريكيين والشركات، إلا أن قادة إيران كانوا يسعون للتقرب من الإدارة الأميركية.
إيران وافقت على وجود قوات أميركية في الخليج
وفي هذا السياق، قالت "عملت مترجمة لأربعة من رؤساء إيراني، وشهدت بنفسي مدى رغبة قادة إيران للتقرب لأميركا التي يسبونها ليل نهار في وسائل الإعلام، وذلك مثل ما فعل الرئيس الإيراني علي أكبر رفسنجاني، خلال فترة حكمة (1989-1997)، حيث قام باتصالات سرية مع الأميركيين لتلقي الأسلحة خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، مما أدى إلى ما يسمى قضية إيران كونترا".
وبعد حرب الخليج عام 1991 بين الولايات المتحدة والعراق، قال رفسنجاني في مؤتمر صحفي لعدد من الخبراء الأمنيين الأجانب إن "إيران يمكن أن تقبل واقع وجود القوات العسكرية الأمريكية في الخليج، على الرغم من إعلانهم معارضة ذلك أمام الرأي العام كثيرا"، حسب هذه المترجمة.
وتكشف زيارة الرئيس محمد خاتمي (1997-2005) نيويورك في عام 1997، رغبته في التقرب من الإدارة الأميركية، عندما قال في ندوة عامة بأنه يريد التأكيد على أن كلا من الولايات المتحدة وإيران لهما جذور في المعتقدات الدينية.
(
العربية)