تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

مسلمو "الروهينغا" والتّهجير.. هكذا وصفت "نيويورك تايمز" حالهم!

Lebanon 24
04-09-2017 | 04:00
A-
A+
مسلمو "الروهينغا" والتّهجير.. هكذا وصفت "نيويورك تايمز" حالهم!
مسلمو "الروهينغا" والتّهجير.. هكذا وصفت "نيويورك تايمز" حالهم! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقريراً سلّطت من خلاله الضوء على عمليات تهجير مسلمي "الروهينغا" من ميانمار. والجدير بالذكر أنّ العديد من شهود العيان من الذين فرّوا إلى بنغلادش، ونجوا من الهجمات العشوائية التي تشنّ ضدّهم من القوات الحكومية و"المليشيات البوذية" المتحالفة معها، قد قصوا رحلة عذابهم وحجم المعاناة التي يتعرّضون لها. وقالت الصحيفة، في تقريرها إنّ الآلاف من "الروهينغا" يصلون كلّ يوم إلى بنغلادش، في حين تظهر عليهم علامات الإعياء والجوع، مصطحبين معهم أطفالهم الذين يعانون من المرض والجفاف. وقد اضطر هؤلاء الأشخاص إلى عبور مسافات طويلة وسط ظروف مناخية قاسية، على أمل الوصول لمخيم للاجئين. وفي الأثناء، كان هؤلاء الواصلين يحملون في جعبتهم قصصاً مرعبة حول المجازر التي شهدوا على حدوثها في ميانمار، على يد قوات الأمن و"المليشيات البوذية" والسكان المحليين البوذيين، منذ الـ 25 من آب الماضي. وقد انبثقت هذه العمليات على خلفية قيام مجموعة مسلحة مسلمة بشنّ هجوم على قوات حكومية. وأكّدت الصحيفة أن "الروهينغا" يتعرّضون منذ ذلك التاريخ لعمليات انتقام جماعية وممنهجة، لا تفرق بين مدني أو مسلح أو طفل أو مسنّ، حيث تقوم طائرات هليكوبتر بقصف المنازل وإضرام النار فيها، في الوقت الذي تقوم فيه قوات برية بملاحقة العائلات ومنعهم من الفرار. وبالتالي، فإنّ حصيلة الضحايا ارتفعت إلى مستويات مثيرة للقلق. ونقلت الصحيفة شهادة راشد أحمد، وهو فلاح يبلغ من العمر 46 سنة من قرية منغدو في ميانمار، الذي قال: "أنا أسير منذ أربعة أيام، لقد تمّ تدمير كلّ القرى بالكامل، لم يبق أي شخص هناك، فقد رحل الجميع". والجدير بالذكر أنّ "الروهينغا" الذين يمثلون أقلية مسلمة في ولاية راخين غرب ميانمار، تم تجريدهم من جنسيتهم وحقوقهم المدنية على يد النظام الحاكم. وفي الأثناء، بقي هؤلاء الأشخاص رهينة الاضطهاد، الذي بدأ منذ عقود من الزمن، على يد الأغلبية البوذية المسيطرة، التي تمارس ضدهم عمليات قتل جماعي فضلا عن عمليات اغتصاب، وذلك حسب تقارير رسمية صادرة عن الأمم المتحدة. وقد أدى ذلك، مؤخراً، إلى ظهور مقاومة مسلحة في صفوفهم، في محاولة للتصدي لهذا الظلم. وأوردت الصحيفة على لسان ميزانور رحمان، أحد المواطنين من الروهينغا، أنّه "في 25 من آب، كنت بصدد العمل في مزارع الأرز في قرية تون بازار، عندما دوى صوت طائرات الهليكوبتر في السماء". وأضاف رحمان، أنّه "عندما ترامى صوتها إلى أذني شعرت بخوف شديد، وخرجت زوجتي تركض من البيت حاملة رضيعها البالغ من العمر شهرا واحدا، وسارعنا للاختباء في غابة مجاورة. وقد شاهدنا بأعيننا كيف قامت القوات الحكومية بإحراق المنازل وإطلاق النار بشكل عشوائي على الجميع". وأكّد ميزانور رحمان أنّ عائلته الموسعة تمكّنت من الفرار، باستثناء شقيقه الذي توفي منذ اليوم الأول برفقة سبعة من أقاربه، وأمّه التي لقيت حتفها بعد ثلاثة أيام بطلق ناري من قبل حرس الحدود. وأردف ميزانور رحمان أنّه وعلى الرغم من وصوله إلى مخيم "كوتوبالونغ" للاجئين في بنغلادش، إلا أنّه لا يشعر بالأمان البتة. في الوقت ذاته، تعاني زوجته من تزايد حدة نزيف ما بعد الولادة، وقد ساءت حالتها حتى باتت غير قادرة على المشي وإرضاع طفلها. وذكرت الصحيفة أنّ كلّ الفارين الذين قابلتهم في مخيم اللاجئين تحدثوا عن عمليات قتل عشوائية في أكثر من 15 قرية مسلمة. وقد تم إحراق عائلات بأكملها وهي لا تزال على قيد الحياة، داخل منازلها. وقد أكّدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" صحة هذه المعلومات، بالاعتماد على صور القمر الصناعي، حيث أظهرت أضراراً على نطاق واسع نتيجة اندلاع نيران في 17 موقعاً في هذه المنطقة، من بينها قرى تم إحراق 700 منزل فيها. تجدر الإشارة إلى أنّ الاضطهاد الذي يتعرض له "الروهينغا" بشكل متواصل، دفع البعض منهم لتكوين فصيل مسلح يحمل اسم "جيش تحرير الروهينغا في أراكان". وقد دخل هذا الفصيل في مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية خلال الأسبوع الماضي، وهو ما عمّق الأزمة بالنسبة للمدنيين، في حين أعطى ذريعة جديدة للقوات الحكومية لممارسة عمليات القتل الجماعي. وفي هذا الصدد، صرح راشد أحمد، أنّ "أغلب الشباب والرجال تم إجبارهم على البقاء والقتال مع جيش تحرير الروهينغا في أراكان، في حين تم السماح لي بالمغادرة لأنني كنت مسنا". وأضاف أحمد، أن "هؤلاء المقاتلين ليس لديهم شيء ليخسروه، حيث تسعى حكومة ميانمار لاجتثاث مجموعة عرقية كاملة من البلاد". وأوردت الصحيفة أنّ الفرار من ميانمار لا يعني نهاية المعاناة بالنسبة لمسلمي "الروهينغا"، حيث تعد بنغلادش بدورها دولة فقيرة، كما أنّها تشكو من الاكتظاظ وسوء المناخ. ومن المرجح أن كارثة إنسانية أخرى ستحصل قريبا، في حال لم يحدث تدخل دولي عاجل. من جهتها، شكلت منظمة الأمم المتحدة لجنة تحقيق خاصة للبحث في وقائع عملية الإبادة التي دفعت 85 ألف شخص من الروهينغا للمغادرة نحو بنغلادش خلال الأشهر القليلة الماضية. في المقابل، منعت حكومة ميانمار بقيادة أونغ سان سو شي فريق الموظفين الأمميين من الدخول إلى البلاد. وفي الختام، أفادت الصحيفة بأنّ المسلمين الذين فروا يومي الخميس والجمعة الماضيين، لم يجدوا أي مساعدة بانتظارهم عند وصولهم إلى قرية ريزو أمتالي داخل الأراضي البنغلادشية. وفي الأثناء، تعاطف السكان المحليون معهم وقدموا لهم مياها للشرب وبعض الغذاء، فيما قام أصحاب الشاحنات بنقلهم إلى مخيم تم تجهيزه لإيوائهم. (عربي 21)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك