منذ توليها منصبها كسفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مطلع العام الجاري، بزغ نجم نيكي هيلي، من خلال أدائها وحراكها الدبلوماسي.
ومؤخراً وجهت هيلي تحذيراً شديد اللهجة من أن بلادها ستقيّد أسماء الدول التي ستعترض على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخاص بإعلان القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
وهددت هيلي بأن واشنطن قد تتخذ عقوبات ضد الدول التي تصوت ضد هذه الخطوة لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويبدو أن أسلوب هيلي قد راق للرئيس الاميركي؛ حيث هدد هو الآخر الدول التي يفترض أن تصوّت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على قرار يدين اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وتوعّد بوقف التمويل الاميركي لهذه الدول.
وخلال اجتماع مع فريقه الحكومي بالبيت الأبيض، قال ترامب إن بلاده "تراقب هذا التصويت"، مندداً بـ"كل تلك الدول التي تأخذ مالنا ثم تصوّت ضدنا في مجلس الأمن".
وفي وقت سابق ذكر دبلوماسيون أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة حذّرتهم فيها من "مغبّة التصويت لصالح قرار بشأن القدس".
ورفضت الأمم المتحدة التعليق على "التهديدات" التي وجهتها هيلي. وقال المتحدث باسم أمينها العام، ستيفان دوغريك: "لقد اطلعنا على تقارير صحفية، ونحن لا نعلّق على كيفية إدارة دولة عضو لأعمالها".
وأوضح الدبلوماسيون أن هيلي أبلغتهم أن الرئيس ترامب سيتعامل مع انعقاد الاجتماع الطارئ للجمعية العامة كـ"مسألة شخصية"، مؤكدين أنها ستنقل لترامب أسماء الدول التي ستصوّت لصالح أو ضد القرار. فمن هي هالي التي باتت يد ترامب الضاربة في الأمم المتحدة؟
ولدت نيكي هالي في يناير عام 1972، في ولاية كارولينا الجنوبية، لأبويين هنديين من السيخ، وحصلت على البكالوريوس في علوم المحاسبة من جامعة كليمسون.
وعيّنت هالي في مجلس إدارة غرفة تجارة ليكسينغتون عام 2003، وأصبحت أمينة الرابطة الوطنية لسيدات الأعمال في نفس العام وبعدها رئيسة لفرعها في ولاية كارولينا الجنوبية.
هاجر والدا هيلي إلى كندا بعد أن تلقى الوالد منحة دراسية من جامعة كولومبيا البريطانية. وبعد أن حصل على الدكتوراه عام 1969 انتقل مع عائلته إلى ولاية كارولينا الجنوبية ليصبح أستاذاً في كلية فورهيس.
كما حصلت والدتها على الماجستير في التعليم والتدريس.
دخلت هالي عالم السياسة في سنّ مبكرة، وعملت في مجلس النواب عدة سنوات قبل أن تصبح حاكمة الولاية، حيث كانت أول هندية اميركية، ومن الأقليات العرقية، تتولى هذا المنصب.
وكانت الثانية بعد الحاكم الهندي الاميركي بوبي جيندال، من لويزيانا، وخاصة في ولاية محافظة ولها تاريخ طويل في الأزمات العرقية.
حظيت هالي باهتمام اعلامي في أعقاب مذبحة كنيسة للسود في تشارلستون في 2015، واللافت أنها كانت من أشد المنتقدين لسلوك ترامب خلال حملته الانتخابية، لكنه عينها سفيرة لدى الأمم المتحدة.
وبعد تعيينها تحسّنت العلاقة بينهما؛ لكونها هندية اميركية، وستضيف التنوّع العرقي وتعزّز دور المرأة في تولي المناصب المهمة، كما قال مراقبون حينها.
(الخليج أونلاين)