أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، حول سحب القوات الأميركية المحتمل من سوريا، غضب وامتعاض أوساط أميركية عريضة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء "إنه يريد الخروج من سوريا لكن إذا كانت السعودية تريد بقاء القوات الأميركية في سوريا فعليها دفع فاتورة بقائها".
وتابع: "مهمتنا الأساسية فيما يتعلق بهذا هي التخلص من داعش. لقد أنجزنا هذه المهمة تقريبا. سنتخذ قراراً في وقت سريع جداً". لكنه أشار إلى أنه سيتشاور مع الحلفاء، واقترح أن تدفع السعودية فاتورة القوات الأميركية الموجودة في سوريا.
وأوضح في هذا السياق، أن "السعودية مهتمة جدا بقرارنا. وقلت، حسنا، كما تعلمون فإذا كنتم تريدوننا أن نبقى فربما يتعين عليكم أن تدفعوا".
بدورها، وجهت مجلة "The American Conservative"، انتقادات لاذعة لترامب، بعد أن أشار في مؤتمره الصحافي إلى اهتمام السعوديين بالقرار الأميركي حول الانسحاب من سوريا.
وكتبت المجلة: "يبدو أن حماية حياة الجنود الأميركيين والمصالح الأميركية لا تهم ترامب طالما أن هناك من يعرض دفع الثمن". وتابعت: "هذا يعني أن ترامب يعتقد أن خدمات الجيش الأميركي متاحة للاستئجار من قبل زبائننا المستبدين متى ما يقدمون قدرا كافيا من المال.. لا يكترث ترامب إلى ما إذا كان البقاء في سوريا يجعل أمريكا أكثر أمنا، لكنه يركز فقط على ما إذا كان هناك طرف آخر يرغب في دفع الفاتورة".
وشددت "The American Conservative"، على أنه "إذا كان البقاء في سوريا مهما لأمن الولايات المتحدة إلى درجة تبرر المخاطرة بحياة الجنود الأميركيين، فلا ينبغي أن نكترث لما إذا كان السعوديون سيدفعون مقابل ذلك أم لا".
واعتبرت المجلة أن الوجود في سوريا ليس مهما لأميركا إلى هذه الدرجة، محذرة من تحول القوات الأميركية إلى "جيش مرتزقة" لخدمة السعوديين، وعبرت عن المخاوف من أن ترامب سيتخذ قراره حول هذا الموضوع انطلاقا من "اعتبارات هي أكثر خبثا".
وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال في تصريحات لمجلة "تايم" الأميركية، إنه يدعم بقاء القوات الأميركية في سوريا على المدى المتوسط، موضحا أن "وجود قوات أميركية في سوريا، من شأنه الحد من طموحات إيران في توسيع نفوذها".
(سبوتنيك)