أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، أنّ إدارته على وشك اتخاذ قرارات حاسمة بشأن سوريا، ولم يستبعد الخيار العسكري ردّاً على الهجوم الكيماوي على مدينة دوما في الغوطة الشرقية في سوريا.
وأضاف ترامب في تصريحات له خلال اجتماع في البيت الأبيض ضمّ قائد الأركان جوزيف دانفورد ووزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي جون بولتون، إنّ إدارته ستتخذ قراراً سريعاً جدّاً بشأن سوريا ربّما بنهاية اليوم، مشيراً إلى أنّ القرارات ستتخذ خلال 48 ساعة كأقصى حد.
وأضاف إنّ الجنرالات الأميركيين سيعرفون خلال 24 ساعة مَنْ المسؤول عن الهجوم الكيماوي الذي استهدف السبت مدينة دوما، وأسفر عن مقتل ما يصل إلى سبعين شخصاً. كما قال ترامب إنّ واشنطن ستعرف قريباً ما إذا كان المسؤول عن الهجوم روسيا أو سوريا وإيران أو هذه الدول جميعا.
وشدد الرئيس الأميركي على أنّه لا يمكن التسامح مع مثل هذه الهجمات التي وصفها بالبشعة والفظيعة. وحول ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد مسؤول عن قصف دوما بالغازات السامة، ردّ ترامب بالقول: "نعم.. ربما". وقال أيضاً إنّ كلّ مَنْ ستثبت مسؤوليتهم عن الهجوم الكيماوي سيدفعون الثمن.
وكان ترامب توعد أمس الأحد الأسد بدفع ثمن الهجوم باهظاً، ووصفه بـ"الحيوان"، فيما لم يستبعد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس شنّ ضربات عسكرية في سوريا.
وفيما نقلت وكالة "رويترز" عن ترامب قوله إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "ربّما يتحمل المسؤولية عن الهجوم الكيماوي في سوريا"، حذّر الأخير في مكالمة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، من "أيّ استفزازات وتكهنات بشأن هجمات سوريا الكيماوية".
وقال الكرملين في بيان إنّ "الزعيمين تبادلا الآراء حول الوضع في سوريا بما في ذلك الإتهامات التي توجهها الدول الغربية لدمشق باستخدام أسلحة كيماوية. وأكّد الجانب الروسي على عدم قبول الإستفزاز والتكهنات في هذا الشأن".