أجرت الحكومة الإسرائيلية مشاورات أمنية رفيعة المستوى الأربعاء، وسط مخاوف من إمكانية تعرض إسرائيل لهجوم من قبل سوريا أو إيران، إذا قامت الولايات المتحدة بضرب القوات السورية بعد هجوم مزعوم على دوما بالغاز السام، ألقي بالمسؤولية فيه على النظام السوري.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أعضاء في المجلس الأمني الوزاري المصغر الذي يرأسه بنيامين نتنياهو وخبراء في الشؤون الاستراتيجية الإسرائيليين قولهم، إن الرئيس السوري بشار الأسد قد لا يخاطر بصراع مباشر مع إسرائيل.
لكنهم أكدوا أن "إسرائيل تأخذ على محمل الجد التهديد الإيراني بالرد على ضربة يوم الاثنين على قاعدة "تيفور" الجوية في سوريا، وقتل فيها سبعة عسكريين إيرانيين، وألقت دمشق وطهران وموسكو باللوم فيها على إسرائيل.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تعهدت مرارا بعدم السماح لإيران، التي تحارب قواتها الشيعية المتحالفة لدعم الأسد، بتأسيس موطئ قدم عسكري في سوريا، وقد نفذت العشرات من الهجمات ضد قوافل الأسلحة المشكوك في صحتها والتي كانت متجهة إلى "حزب الله".
وأشارت إلى أن نتنياهو ووزير الدفاع افيغدور ليبرمان ورئيس القوات المسلحة الإسرائيلية، ورئيس المخابرات العسكرية التقوا الأربعاء قبل بدء جلسة للمجلس الأمني المصغر.
ونقلت عن عضو في المجلس الأمني زئيف الكين قوله قبل انعقاده الجلسة لإذاعة الجيش إنه "يجب أن نكون مستعدين لأي سيناريو (..) إيران عدو خطير وجاد لا ينبغي الاستهانة به".
وقال الكين: "لن أدخل في تفاصيل العملية، لكننا على اتصال دائم مع الأميركيين. إنهم شريكنا الاستراتيجي ومؤسساتنا الدفاعية على اتصال دائم بهم".
وأضاف: "فيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت العملية الأميركية سترسم ردا (سوريا) على إسرائيل، فمن الناحية النظرية ممكن؛ لكنني لست متأكدا من أن هذا هو السيناريو الأكثر ترجيحا". وتابع: "من المحتمل أن إيران ستحاول الرد علينا".
أما مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب أميردير، فقال: "إن إيران لديها قضية مفتوحة معنا" بشأن الضربة الجوية، ولفت أمدرور إلى أن إيران قد تستخدم ضربة لسوريا كستار دخاني "لفعل شيء ضد إسرائيل".
(يديعوت أحرونوت - عربي 21)