تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

عمليات زرع أعضاء لا تزال مستحيلة حتى الآن

Lebanon 24
28-04-2018 | 15:40
A-
A+
عمليات زرع أعضاء لا تزال مستحيلة حتى الآن
عمليات زرع أعضاء لا تزال مستحيلة حتى الآن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

شهدت الفترة الأخيرة عمليات زرع ملفتة طبعت الأذهان منها لعضو ذكري ووجه للمرّة الثانية إلّا أنّ بعض عمليات الزرع الأخرى لا تزال بعيدة المنال.

 

ثلاثة إنجازات غير مسبوقة

ففي الولايات المتحدة أجريت أوّل عملية زرع لعضو ذكري وكيس الخصيتين نهاية آذار. وأمل المشرفون عليها أن يتمكن الجندي الذي أصيب في أفغانستان "من استعادة وظائفه الجنسية والبولية بشكل شبه طبيعي".

 

وفي 17 نيسان ظهر الفرنسي جيروم امون للمرّة الأولى علناً بعد ثلاثة أشهر على ثاني عملية زرع للوجه يخضع لها. وهو مصاب بمرض جيني وسبق له أن خضع لعلمية زرع في العام 2010 واضطر للخضوع لثانية بعدما نبذ جسمه العضو المزروع.

 

ويشكل نبذ الجسم للعضو المزروع نقطة الضعف الرئيسية لعمليات الزرع. وقد تجنب الفرنسي فرانك دوفورمانتيل المصاب بحروق على 95 % من جسمه إثر حادث في أيلول 2016 هذا الأمر. فقد تبرع له شقيقه التوأم اريك بجلده من دون أن يكون هناك أيّ احتمال لحصول عملية نبذ إذ أنّهما يتمتعان بالمخزون الجيني نفسه. وهما أصدرا كتاباً بهذا الخصوص للتو.

 

معضلة

منذ أولى عمليات زرع الكلى في الخمسينات، اجتاز الطب طريقاً طويلاً. لكن ثمّة حدودا يبدو من المستحيل حتى الآن تجاوزها، ومنها زرع الدماغ لاسباب تقنية واخلاقية في آن.

 

ويوضح الجراح ديفيد نصرالله من جامعة اكسفورد لوكالة "فرانس برس": "الأعضاء الأكثر تعقيداً في عمليات الزرع هي تلك المرتبطة بالجهاز العصبي. لذا فإنّ عمليات زرع العيون والدماغ غير ممكنة راهناً".

 

في تشرين الثاني، قال الأخصائي الإيطالي سيرجو كانافيرو إنّه زرع رأس جثّة على أخرى. وهو يريد على المدى الطويل أن يأخذ رأس مريض حي يعاني من الشلل ويزرعه على جسم شخص متوف. والهدف من ذلك جعل شخص مشلول يستعيد القدرة على المشي.

 

وهذه الإمكانية تذكر أكثر بفرانكشتاين منه بالجراح الجنوب أفريقي كريستيان برنارد صاحب أوّل عملية زرع قلب في العام 1967. وقد أثارت ردود فعل مشككة كثيرة وانتقادات عديدة. فهي تطرح مسائل أخلاقية جدية.

 

وكتب خبيران في الأخلاقيات الحيوية انتو كارتولوفني وانطونيو سبانيولو في مجلة "سورجيكل نورولوجي انترناشونال" ان "ذكرى الدور الذي كان يقوم به الجسم السابق في هوية المريض قد تدخل في صراع مع الجسم الجديد". وأضافا: "نرى ذلك في عمليات زرع اليدين والوجه، لأنّ ذلك قد يؤدي الى مشاكل نفسية خطرة قد تصل إلى حد الجنون أو الموت".

 

قلب الأسد

ويقول الأستاذ أوليفيه باستيان من الوكالة الفرنسية للطب الحيوي لوكالة "فرانس برس" إنّ "الجانب الأكبر لعمليات الزرع غير الممكنة راهناً، يتعلق بالطعوم المغايرة أي أعضاء مأخوذة من حيوانات". والهدف من ذلك تعويض النقص في المتبرعين. إلّا أنّ مسألة نبذ العضو لا تزال من دون جواب حتى الآن.

 

ويوضح باستيان: "لقد حصلت محاولات في الخمسينات والستينات مع زرع كلى شمبانزي على سبيل المثال. إلّا أنّ الفشل كان فورياً". لكن ثمّة باحثين يحاولون تعديل جينات حيوانات مانحة، لتجنب عمليات النبذ. وهنا أيضاً تدخل المسائل الأخلاقية إلى المعادلة.

 

ويؤكّد الأخصائي: "يجب التحقق من عدم نقل امراض حيوانية غير موجودة لدى الانسان". ويتساءل: "إلى أيّ حد يمكن تعديل النظام المناعي لدى الحيوان في سبيل استئصال أعضاء منه، ما يعرضه لأمراض".

 

حدود أخرى؟

وامتنع جراح الجندي الأميركي الذي زرع له عضو ذكري وكيس للخصيتين عن زرع خصيتين له لأسباب أخلاقية... مع أنّ ذلك ممكن من الناحية التقنية. ويقول البروفسور باستيان إنّ "الأمر سيكون بمثابة مساعدة على الإنجاب بشكل مبطن كما لو أنّنا نزرع مبيضاً لإمرأة". فلو أنّ هذا الرجل الذي تلقى الخصيتين أنجب طفلاً فسيكون عبر المادة الجينية للمتبرع المتوفي الذي سيكون عندها الاب البيولوجي للطفل.

 

والمسائل كهذه تكثر مع "الثورة الهادئة" التي يشهدها مجال عمليات زرع الأعضاء على ما أكّد الخبيران الأميركيان ارثر كابلان ودانكن بورفس في مقال نشر العام المنصرم.

 

وكانت عمليات الزرع في الماضي محصورة بأعضاء حيوية مثل القلب والكبد والرئة والكلى لكنّها قد تشمل الآن أعضاء أخرى لتحسين حياة المرضى من وجه ويدين ورحم وعضو ذكري. غير أنّ هذه العمليات الأخيرة لا تشكل سوى جزء ضئيل من المجموع.

 

يضاف إلى ذلك أنّ العلاجات القوية المثبطة للمناعة التي تحارب عمليات نبذ الجسم للعضو المزروع لها اثار جانبية لا يستهان بها قد تصل إلى حدّ الإصابة بالسرطان. فإذا كان الوضع مبرراً عندما يتعلق الأمر بأعضاء حيوية، هل ينطبق ذلك على الحالات الأخرى؟

 

ويؤكّد ارثر كابلان ودانكن بورفس "ينبغي اعادة التفكير بالإطار الأخلاقي الذي بنيت عليه عمليات زرع الأعضاء".

 

(أ.ف.ب)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك