في خطوة مثيرة للجدل، استدعى الجيش الباكستاني رئيس جهاز الاستخبارات السابق أسد دوراني بسبب كتاب شارك في تأليفه مع نظيره الهندي السابق، يكشف فيه أسراراً خفية للدولة الباكستانية، ويفضح هذا الكتاب الذي صدر حديثاً بعنوان "تاريخ التجسس" معلومات تشير الى أن باكستان تعاونت مع الولايات المتحدة في غارة عام 2011 أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وشارك في إعداد الكتاب الى دوراني، "إيه إس دولت"، الرئيس السابق لجناح الأبحاث والتحليل بالهند، والصحافي الهندي "أديتيا سينها".
وبحسب "واشنطن بوست" الاميركية، فإن الكتاب الذي صدر حديثاً هو عبارة عن محادثات بين الرجلين، جرت بواسطة الصحافي الهندي أديتيا سينها، يناقش فيها زوايا مختلفة من العالم، حيث يغطي عددا من القضايا الصعبة التي جلبت نيودلهي وإسلام أباد أكثر من مرة إلى حافة الحرب، مثل "الإرهاب، نزاع كشمير، هجمات مومباي، الحروب التجارية، قوة الدولة العميقة الغامضة في باكستان".
وعلى النقيض من الروايات الرسمية في كل من باكستان والولايات المتحدة، زعم دوراني أن باكستان قامت بتوجيه قوات البحرية الاميركية إلى مخبأ أسامة بن لادن في عام 2011، مشيراً إلى اجتماع عُقد بين الجنرال أشفق كياني، قائد الجيش الباكستاني في ذلك الوقت، والجنرال ديفيد بترايوس قبل ثلاثة أيام فقط، وقع خلالها الرئيس باراك أوباما على أوامر بغارة على بن لادن، قائلاً: "لا أعرف ما هي الصفقة ولكنني افترض أنه كان يجب أن يكون الخروج من أفغانستان".
هذا الكلام الوارد في الكتاب، يتناقض مع الموقف الرسمي الباكستاني من أنها لم تكن تعرف سوى الغارة الاميركية في 2 ايار 2011، والتي استهدفت المجمع الذي كان يتحصن فيه بن لادن، بعد أن غادرت المروحيات الاميركية الخفية أراضيها.
وقال دوراني في الكتاب: "إنكار أي دور باكستاني في التعاون مع الولايات المتحدة للقضاء على شخص يعتبره الكثيرون في باكستان" بطلاً "يمكن أن يحرج الحكومة".
وفي سياق آخر كشف الكتاب، جانباً من صراع كشمير قائلا: "لقد وثقت الهند منذ فترة طويلة كيف ترعى باكستان الجماعات الإرهابية مثل جماعة عسكر طيبة وجيش محمد لإثارة الاضطرابات في وادي كشمير".
(BBC-اليوم السابع)