كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أنّ السلطات الأرجنتينية تنظر في احتمال توجيه تهم لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يستعد لحضور قمة العشرين في بوينس آيرس الجمعة، على خلفية الحرب في اليمن بشكل أساسي ومقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، معتبرةً أنّ التحقيقات الجارية حالياً تُعد الاختبار الأهم لقدرة بن سلمان على التحرّك في الساحة العالمية بعد الضجة التي أثارتها قضية خاشقجي.
وأوضحت الصحيفة أنّ التحقيقات التي انطلقت بناء إلى شكوى تقدّمت بها منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية ما زالت في مرحلتها الأولى، مستبعدةً أن يتم توجيه أي تهمة لبن سلمان، نظراً إلى أنّه يتمتع بالحصانة الديبلوماسية، وناقلةً عن مسؤولين أرجنتينيين استبعادهم إصدار مذكرة توقيف بحقه قبل يوم الجمعة. في المقابل، حذّرت الصحيفة من أنّ هذه التحقيقات قادرة على التأثير سلباً على مساعي بن سلمان الرامي إلى أن يُظهر أنّه ما زال يلقى ترحيباً من قادة العالم بعد صدور نتائج التحقيقات المتعلقة بمقتل خاشقجي.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن كينيث روث، المدير التنفيذي لـ"هيومن رايتس ووتش"، قوله: "على بن سلمان أن يعلم أنّ تحقيقاً جنائياً سيُفتح بحقه، إذا ما غامر بالتوجه إلى الأرجنتين"، شارحةً أنّ الدستور الأرجنتيني يعترف بالاختصاص العالمي لجرائم الحرب والتعذيب، أي أنّ السلطات القضائية في البلاد تتمتع بحق التحقيق بتلك الجرائم ومحاكمة مرتكبيها بغض النظر عن مكان وقوعها.
كما نقلت الصحيفة عن كارلوس ريفولو، رئيس رابطة الادعاء، قوله إنّه تمت إحالة شكوى ضد ولي العهد إلى المدعي العام، وتأكيده أنّ الأخير سيقرر ما إذا سيتم فتح تحقيق رسمي أو عدمه. وأضافت الصحيفة بأنّه تم تسليم الملف للمدعي راميرو غونزاليز بالقرعة، مشيرةً إلى أنّه سبق للأخير أن تعامل مع قضايا متعلقة بحقوق الإنسان، ومنها جرائم ارتُكبت أيام الديكتاتور الجنرال فرانسيسكو فرانكو في إسبانيا.
يُذكر أنّ "هيومن رايتس ووتش" تقدّمت أمس بمستندات قالت إنّها متعلقة بالانتهاكات المزعومة للقانون الدولي التي ارتكبت في حرب اليمن، واحتمالات ضلوع بن سلمان في مزاعم خطيرة تتعلق بالتعذيب، وغيره من ضروب إساءة معاملة المواطنين السعوديين، بما في ذلك مقتل خاشقجي، على حدّ قولها.