تنفذ قوات أمنية فرنسية مطاردة ضخمة لمتشدد إسلامي أطلق النار في سوق ميلادية شهيرة في مدينة ستراسبورغ شرق البلاد، موقعاً 3 قتلى، أحدهم في حالة موت سريري، و13 جريحاً.
ورفعت الحكومة الفرنسية حال التأهب إلى "طوارئ اعتداء"، وهو المستوى الأقصى في الخطة الوطنية لمكافحة الإرهاب، علماً أن الجاني حُكم عليه 27 مرة، في فرنسا وألمانيا وسويسرا، لجرائم مرتبطة بعنف وسرقة، كما صنّفته السلطات متطرفاً محتملاً.
وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير أن المهاجم أفلت من مكمن نصبته الشرطة، وتمكّن من الفرار. وأضاف أنه تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن مرتين أثناء هربه، فيما أوصت السلطات سكان ستراسبورغ بالبقاء داخل منازلهم، وحضّتهم على مواصلة حياتهم في شكل طبيعي، "لئلا نسمح للإرهاب بالتدخل في أسلوب حياتنا".
وأعلن رئيس نيابة مكافحة الإرهاب ريمي هيتز أن الجاني أقدم مساء الثلثاء في السوق الميلادية التي تستقبل مليونَي زائر سنوياً في المدينة، على "إطلاق النار مرات من مسدس واستخدم سكيناً". وأضاف أنه أُصيب في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن، وصعد إلى سيارة أجرة وفرّ. ووضعت السلطات أربعة من "أقارب" الجاني قيد توقيف احتياطي، أفادت معلومات بأنهم والداه وشقيقاه. واسفر الهجوم عن مقتل شخصين، فيما أن هناك ثالثاً في حالة موت سريري. وجُرح 12 شخصاً، 6 منهم في حال خطر شديد.
وذكر هيتز أن المهاجم يُدعى شريف شيخات، وهو مولود في ستراسبورغ في 24 شباط 1989. وأضاف انه "معروف جداً" لدى القضاء بسوابق جرائم حق عام، في عمليات سرقة وعنف، لافتاً ألي الحكم عليه 27 مرة في فرنسا وألمانيا وسويسرا، وسجنه مرات.
وتابع أن الجاني تطرّف إسلامياً في السجن، ورُصد "سلوكه المتشدد" عام 2015، فأُدرج اسمه على سجلات الإبلاغ للوقاية من التطرّف ذي الطابع الإرهابي. وزاد: "نظراً إلى المكان المُستهدف وطريقة التنفيذ التي اعتمدها المهاجم وبياناته الشخصية وشهادات جُمعت ممّن سمعوه يردّد الله أكبر، سيتولّى قسم مكافحة الإرهاب في نيابة باريس للتحقيق في الوقائع".
وكانت الشرطة تبحث عن الجاني في ملف مختلف، هو سطو مع محاولة قتل مع «عصابة أشرار»، حصلت في آب (أغسطس) الماضي. وكان يُفترض توقيفه صباح الثلثاء، لكنه لم يكن في منزله حيث عُثر على قنبلة يدوية ومسدس.