تعمّ حالة من الهدوء الحذر مدينة منبج ومحيطها شمال سوريا، في إنتظار نتائج المشاورات الروسية التركية المنعقدة في موسكو لتحديد مصير المدينة. وبحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، فإنّ الوضع في المدينة لا يزال على ما هو عليه بعد يوم من إعلان الجيش السوري عن إستعادة السيطرة عليها إثر تلقيه دعوة رسمية من قبل "وحدات حماية الشعب" الكردية لدخول منبج وحمايتها من هجوم تركي متوقع.
وعقب الإعلان، نشر الجيش السوري قواته في تخوم منبج وعند خطوط التماس في ريفيها الشمالي والغربي، في ما لا يزال عشرات عناصر "التحالف الدولي" يتواجدون داخل المدينة، حيث يواصل الجيش الأميركي ايضاً تسيير دورياته في المنطقة وفقا لخريطة الطريق المتفق عليها مع أنقرة.
كما أكد "المرصد" مساء الجمعة، أن القوات التركية أبلغت الفصائل السورية المدعومة منها في شمال سوريا ومحافظة إدلب بإرسال قوائم المسلحين المشاركين في عملية منبج وشرق الفرات المتوقعة، وذلك وسط تعزيز أنقرة وحلفائها تواجدهما عند الحدود، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، لا تزال المفاوضات جارية في المنطقة بين ممثلين عن "قوات سوريا الديمقراطية" المعروفة بإسم "قسد" ذات الغالبية الكردية، والقوات الحكومية السورية بشأن تسليم مزيد من المناطق إلى الجيش السوري، لكن دون تحقيق أي نتيجة تذكر حتى الآن.