وجه وزير الدفاع الأميركي المستقيل جيم ماتيس آخر رسالة له للقوات المسلحة قبل أن يترك منصبه طالبا منها "حفظ الثقة في بلدنا" والوقوف بثبات مع الحلفاء.
واستقال ماتيس بسبب اختلافات في الرؤى السياسية مع الرئيس دونالد ترامب. وكان كثيرون يعتبرونه عاملا من عوامل استقرار سياسة الدفاع الأميركية. وقد ترك مساء الاثنين مهام منصبه لنائبه باتريك شاناهان، وهو مدير تنفيذي سابق بشركة بوينغ.
وماتيس جنرال متقاعد عمل بمشاة البحرية وكان يتحاشى الأضواء عادة. ولم يكن هناك أي نوع من المراسم لدى خروجه من وزارة الدفاع (البنتاغون) تاركا مذكرة الوداع التي كتبها كآخر ملحوظات علنية بصفته وزيرا للدفاع. وتقام في العادة مراسم كبرى للوزراء لدى ابتعادهم عن مناصبهم.
وفي رسالته المقتضبة، أقر ماتيس بوجود بلبلة سياسية في واشنطن لكنه دعا الجيش أن يبقى ثابتا في مهمة "دعم الدستور والذود عنه وحماية أسلوب حياتنا".
وقال "أثبتت وزارتنا أنها تكون في أفضل حالاتها في أشد الأوقات صعوبة. احفظوا الثقة في بلدنا وقفوا إلى جانب حلفائنا واصمدوا في مواجهة أعدائنا".
وفي الأسبوع الماضي قال ترامب إنه سيعين وزيرا جديدا قبل شهرين مما كان متوقعا، في خطوة قال مسؤولون إنها نبعت من غضبه من خطاب استقالة ماتيس واستهزائه بسياسة الرئيس الخارجية.
واستقال ماتيس فجأة بعد اختلافه مع ترامب في أمور منها قراره المفاجئ بسحب كل القوات من سوريا وبدء التخطيط لتقليص القوات في أفغانستان.
وأوضحت رسالة ماتيس جليا الانقسام المتزايد بينه وبين ترامب وانتقدته ضمنيا لتركه أقرب حلفاء أميركا الذين حاربوا إلى جانبها في الجبهتين.
ويعرف شاناهان بتركيزه على الإصلاح الداخلي في البنتاغون وبخبرته في العمل بالقطاع الخاص. وأشار ترامب إلى أنه قد يبقى وزيرا للدفاع بالإنابة لفترة طويلة.
تولى شاناهان منصب نائب وزير الدفاع في تموز 2017، وكان قد أمضى قبل ذلك ثلاثة عقود في العمل بشركة بوينغ.
ومن غير المتوقع أن يخرج شاناهان عن سياسات البنتاغون الرئيسية بما في ذلك التركيز الجديد على المخاطر العسكرية من جهة الصين وروسيا.