على خلفية تكرار تعرض المنشآت العسكرية الإيرانية في الآونة الأخيرة إلى غارات جوية إسرائيلية ومقتل عدد من العسكريين الإيرانيين على الأراضي السورية، فقد ارتفعت وتيرة التهديدات الإيرانية على لسان المسؤولين العسكريين والسياسيين في طهران، وكان آخرها ما صرح به نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، الجنرال حسين سلامي الذي هدد بالقضاء على إسرائيل بسبب تكرار غاراتها على القوات الإيرانية في الأراضي السورية.
وتوعّد سلامي بالقضاء على إسرائيل قائلاً: "لو ارتكبت إسرائيل ما يؤدي إلى نشوب حرب جديدة، من المسلّم به أنها ستعجّل بنهاية إسرائيل واستعادة الأراضي المحتلة، ولن يجد الإسرائيليون مقبرة في فلسطين لدفن جثثهم فيها".
وردّاً على هذه التصريحات تساءل الناشط السياسي والباحث في الشأن الإيراني وجدان عبدالرحمن في حديث لـ"العربية.نت" قائلا: "لو كانت إيران تمتلك هذه القوة لتحرير الأراضي المحتلة وتعتبر نفسها تدعم المقاومة لماذا تنتظر هجوم إسرائيل؟ عليها أن تبدأ وسوف تجد العرب شعوبا وحكومات يقدمون لها الشكر الجزيل لتحرير الأراضي المحتلة، ولكن منذ أربعة عقود تعودنا على سماع تهديدات إيران لمحو إسرائيل ويعتقد البعض بأن طهران تستخدم قضية فلسطين كقميص عثمان لتبرر التدخل في شؤون الدول العربية".
واستطرد يقول إنّ "ما يهم إيران هو وصولها إلى البحر الأبيض المتوسط عبر حليفها حزب الله، وأكّد ذلك كبار المسؤولين الإيرانيين وما تدخلها في سوريا لصالح الأسد إلا لتحقيق هذه الغاية، ويأتي تهديدها لإسرائيل للحفاظ على تواجد القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لطهران في سوريا".
وكان سلامي يتحدث على هامش مؤتمر عقد اليوم تحت عنوان "المؤتمر الوطني للبناء الدفاعي الأمني" في جامعة الدفاع الوطني، وقال ردّاً على تهديدات تل أبيب لطهران مؤكّداً: "إنّ استراتيجيتنا تهدف إلى محو إسرائيل من الجغرافيا السياسية للعالم ويبدو أنها (إسرائيل) تقربنا من تحقيق ذلك نتيجة لتصرفاتها".