قدّم عبد الغني زعلان، مدير حملة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (82 عاماً)، أوراق ترشحه رسمياً للإنتخابات الرئاسية المقرّر إجراؤها يوم 18 نيسان المقبل. وقد وصل زعلان إلى مقر المجلس الدستوري في العاصمة الجزائر، حيث وقّع على وصل الإستلام وسط تشديدات أمنية كبيرة، وعلى وقع مسيرات حاشدة رافضاً لهذا الترشح.
وأضحت "يورونيوز" أنّ "المجلس الدستوري رفض طلب ترشح غاني مهدي لعدم استيفاء استمارته للشروط المطلوبة". كما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن المرشح المحتما علي بن فليس، رئيس حزب طلائع الحريات، قوله إنّه لن يخوض غمار الإنتخابات. وقال بن فليس إنّ "الظروف السياسية الحالية لا تسمح لي بالمشاركة في الإنتخابات الرئاسية المقبلة". وأضاف: "الأوضاع الراهنة تستوجب الإستماع إلى الشعب". وتجدر الإشارة إلى أنّ اليوم الأحد تنتهي مهلة تقديم المرشحين لاستمارات ترشحهم إلى المجلس الدستوري الجزائري.
بوتفيلقة يتعهّد
وفي رسالة نقلها التلفزيون الوطني مساء الأحد، تعهّد بوتفليقة، في حال انتخابه مجدّداً رئيساً في 18 نيسان، بعدم إنهاء ولايته والإنسحاب من الحكم بعد تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يحدّد تاريخها إثر "مؤتمر وطني". وقال: "أتعهّد بتنظيم إنتخابات رئاسية مبكرة، يتم تحديد تاريخها من خلال مؤتمر وطني ينظم بعد اقتراع 18 نيسان 2019، وأتعهّد بعدم الترشح لتلك الإنتخابات المبكرة".
إلى ذلك، كان المجلس الدستوري الجزائري طلب اليوم الأحد من جميع مرشحي الإنتخابات الرئاسية تقديم ملفات ترشحهم شخصيّاً. ونقلت وسائل إعلام صوراً لمجموعة شاحنات أمام مقر المجلس الدستوري، قالت إنّها "تحمل التوقيعات التي جمعها بوتفليقة من المواطنين وبعض المنتخبين".
وقال الوزير الأسبق وعضو مديرية الحملة الانتخابية لبوتفليقة، بلقاسم ملاح، لـ"أصوات مغاربية" إن "مدير الحملة الإنتخابية عبد الغني زعلان هو الذي أودع ملف الترشيح لدى المجلس الدستوري"، مشيراً إلى أن عملية إيداع الملف تمت في شروط عادية وطبيعية، مؤكدا أن "من حق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن يتقدم إلى الانتخابات".
الشارع يرفض ترشّح بوتفليقة
وتشهد الجزائر سلسلة من الإحتجاجات الواسعة التي تطالب بعدم ترشح بوتفليقة، إذ يرى المتظاهرون أنّ الأخير ليس في وضع صحّي يسمح له بإدارة البلاد. كما يطالب البعض بتغيير القيادة السياسية الجزائرية بشكل عام. وقالت إحدى المتظاهرات: "إنّهم يفرضون علينا رئيساً لم نره منذ 2013، لم يتكلم أو يفعل شيئاً منذ ذلك الحين. أعتقد أنّه لا يعي ما يحدث حوله. هم من وضعوه في هذا المكان". وقال متظاهر آخر: "السيد بوتفليقة مريض نطلب منه أن يحظى بالراحة ويترك السلطة للشعب. أرجوك أرحل بسلام".
تظاهرات في فرنسا وبريطانيا
كذلك تظاهر المئات من الجزائريين في العاصمتين الفرنسية باريس والبريطانية لندن، تضامناً مع المتظاهرين في الجزائر ضدّ ترشح بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة.