كشف مسؤولان أميركيان لشبكة الـ"CNN" عن وضع القوات الأميركية وبطاريات صواريخ الدفاع الجوي التابعة للولايات المتحدة في حالة استنفار عالية طيلة ليل الإثنين، نتيجة لمعلومات استخباراتية حول إمكانية شن إيران هجوماً وشيكاً بالطائرات المسيرة على أهداف أميركية في المنطقة.
وأضافت القناة أنّ أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت تحركاً للمعدات العسكرية الإيرانية، بما فيها طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، خلال الأيّام القليلة الماضية. وقال مسؤولون أميركيون إنّ هذا التحرك قد يكون محاولة من جانب إيران لحماية معداتها العسكرية من غارات أميركية محتملة أو لوضعها في مواقع مناسبة للهجوم.
وأوضح أحد المسؤولين الأميركيين أنّ واشنطن رصدت مؤشرات، استدعت مراقبة غير اعتيادية للوضع تحسبا لأي تهديد قادم، في حين وصف المسؤول الأميركي الآخر الوضع قائلا إن جميع بطاريات الباتريوت في المنطقة كانت في حالة استنفار عالية تحسبا لـ"تهديد وشيك".
ووفقاً لمعلومات الاستخباراتية، كانت تتحسب الولايات المتحدة لهجمات محتملة على مواقع تابعة لها في العراق والكويت والسعودية والإمارات والأردن.
وأصدرت البحرية الأميركية تحذيراً، للسفن التجارية الناشطة في الشرق الأوسط من إمكانية شن إيران هجوماً على المصالح الأميركية البحرية في المنطقة.
إسبر: لا نسعى للحرب لكن واشنطن جاهزة للأسوأ
وفي تصريح لـ"CNN"، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إنّ "واشنطن جاهزة للأسوأ ولكن نأمل أن تلجأ إيران إلى خفض التصعيد، ونحن لا نتطلع لبدء حرب مع إيران، ونودّ خفض التصعيد، لكن ما يحدث لاحقاً يعتمد على إيران". واعتبر أنّ "المعلومات الإستخباراتية كانت مقنعة، وقاسم سليماني كان يلتقي مسؤولاً إرهابياً لتخطيط هجمات"، موضحاً بالقول: "نصحنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف سليماني لعلمنا أنّ هذا هو القرار الصحيح".
وعن "وثيقة الإنسحاب الأميركي" من العراق، قال إسبر إنّ "مسودة الرسالة حول الإنسحاب من العراق لا تحمل أيّ قيمة ولا تشكل تغييراً في السياسة، والولايات المتحدة ليست في صدد الإنسحاب"، مشدداً على أنّ "الولايات المتحدة بحاجة إلى الإبقاء على حضورها في العراق لمحاربة داعش". وقال: "نطمئن شعبنا وحلفاءنا بأنّنا لا نسعى إلى الحرب، ولكن إذا بدأت فنحن قادرون عليها".
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء العراق عادل عبد المهدي تسلمه رسالة من الأميركيين، أمس الإثنين، موقّعة من قائد العمليات العسكرية الأميركية في البلاد، وتفيد بـ"إعادة التموضع بهدف الإنسحاب من البلاد". وأكّد عبد المهدي أنّها كانت "رسالة رسمية في السياق الطبيعي (...) ليست ورقة وقعت من الطابعة أو أتت بالصدفة".
تجدر الإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية أعلنت أمس الإثنين، أنّ الرسالة عبارة عن "مسودّة" وإرسالها تمّ عن طريق الخطأ.