تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

هل شارك الألمان الأتراك بقتل الأرمن؟

غسان محمود الأدهمي

|
Lebanon 24
27-04-2015 | 03:03
A-
A+
هل شارك الألمان الأتراك بقتل الأرمن؟
هل شارك الألمان الأتراك بقتل الأرمن؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مائة سنة إنقضت على بدء المذبحة التي حلت بالأرمن في عهد الإمبراطورية العثمانية، ويوم الجمعة الماضي 24 الجاري بدَّل البرلمان الألماني تسمية المذبحة المعتمدة وإعترف بأنها "إبادة جماعية". وعلى عكس الفرنسيين والبريطانيين والروس وجميع الدول التي كانت في المعسكر المعادي للعثمانيين في الحرب العالمية الأولى، كانت جمهورية المانيا الاتحادية الخلف القانوني للإمبراطورية الألمانية، حليفة الإمبراطورية العثمانية. تحالف تاريخي سببان يتعلقان بألمانيا يجعل وضعها مختلفا عن بقية الدول الأوروبية: الدور الذي لعبه القادة الألمان عامي 1915/1916 إبان الإبادة كون الإمبراطورية الألمانية حليفة الإمبراطورية العثمانية. وتَمنُّع الألمان ولفترة طويلة عن الإعتراف بأن الضباط الألمان والدبلوماسيين الألمان لم يقفوا فقط مكتوفي الأيدي حيال قتل الأرمن بل شاركوا ايضاً مشاركة فعالة في بعض الحالات وفقا للرواية الألمانية. لذلك كانت المناقشة التي جرت يوم الجمعة في مجلس النواب "البوندستاغ" إعتراف بقصور حصل وبتواطؤ تاريخي. وكان الرئيس الألماني الإتحادي يواخيم غاوك قد إعترف خلال إحتفال ديني في كاتدرائية برلين قبل يوم من إجتماع "البوندستاغ" بما يمكن إعتباره بالنسبة لملايين الأرمن في جميع أنحاء العالم عزاءً متأخراَ. إذ قال: "مصير الأرمن هو مثال من تاريخ التطهير العرقي والإبادة الجماعية الذي تميز بها القرن العشرين". تردد وعواقب الإعتراف أما السبب الثاني لتردد الألمان فيكمن في العلاقة مع تركيا كون العلاقات الاقتصادية وثيقة مع الدولة المرشحة لدخول الاتحاد الأوروبي، وكذلك بفعل تواجد ملايين المهاجرين الأتراك في ألمانيا، والخشية ايضا من أن يؤدي ما حصل إلى توتر العلاقة مع الحكومة التركية، وهذا ما حصل تماماً. وللتذكير تحاشى "البوندستاغ" قبل عشر سنوات، أثناء إتخاذه قرارا بمناسبة الإحتفال بالذكرى الـ90 للإبادة الأرمنية إستخدام تعبير الإبادة الجماعية حفاظا على العلاقات والتحالف التاريخي وربما الدور الألماني أيضاً. ويتوجب على المانيا الحذر عندما تحاول إظهار "حقائق تاريخية" عن دول أخرى. لكن نصف العالم بدأ اليوم يطالب الحكومة التركية بالإعتراف بأن ما حصل كان "إبادة جماعية". فما هي العواقب التي ستترتب على ذلك في المدى البعيد؟ نقاش داخل تركيا وتعويضات والسؤال الذي يطرح نفسه، هل سيترتب على الإعتراف إذا حصل تعويضات لجمهورية أرمينيا ولأرمن يعيشون في مختلف انحاء العالم؟ وهل ستزداد مطالبة بعض الجماعات الأرمنية بأجزاء من شرق تركيا يعتبرونها انها "أرمينيا الغربية" وتابعة لدولة أرمينيا؟. من جهة أخرى، يجري منذ عدة سنوات داخل تركيا نقاش ساخن حول طبيعة ما حصل خلال الحرب العالمية الأولى، وهل كان القتل الذي لحق الأقلية الأرمنية يهدف الى القضاء على الأرمن؟ كذلك بدأ بعض المؤرخين الأتراك يشككون بالموقف الرسمي للحكومة وبرفضها المستمر. ويجري ​​في تركيا اثناء المؤتمرات وعلى شاشات التلفزيون مناقشة مسألة المذبحة/الإبادة الجماعية. توتر العلاقات التركية - الألمانية كل الدلائل تشير إلى ان ألمانيا والدبلوماسية الألمانية والمجتمع المدني الألماني سيتعرضون لتحديات قادمة. إذ ردّاً على تصريحات الرئيس الألماني يواخيم غاوك قالت الخارجية التركية إن الشعب التركي لن ينسى تصريحات الرئيس الألماني ولن يسامحه. فهل ستعلن تركيا الحرب على ألمانيا؟ ومتى سيبدأ المجتمع المدني التركي بالعمل لإجراء مصالحة تركية ـ أرمنية؟ ومن الخطأ ان تترك المانيا تركيا لوحدها، لأنه إذا كان إعتراف المانيا بما جرى انه إبادة جماعية وإعترافها بمشاركة الضباط الألمان والدبلوماسيين الألمان ببعض الأحداث في حينها فمن واجبها إطلاع الجانب التركي على هذه المستندات والوثائق التي تثبت ذلك وعدم الإعلان عنها تشهيراً بأنقرة. ويتوجب على الحكومة الألمانية مساعدة الحكومة التركية على الخروج من مأزق سببه تمسك الحكومات التركية المتعاقبة في إنكار ما تم تسميته مؤخرا من قبل "البوندستاغ" إبادة جماعية. علماً ان مئات المستندات متوفرة في ارشيف وزارة الخارجية الألمانية تبرهن ان المذبحة او كما يسميها الأرمن "الكارثة" كانت إبادة جماعية. وقد عرض التلفزيون الألماني مساء أمس الأحد لمدة ساعة ونصف الساعة على قناة "تاغز شاو 24" أي أخبار اليوم 24، قسما منها. هذا ولا يزال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يؤكد أن ما جرى عام 1915 لم يكن إبادة جماعية للأرمن. (خاص "لبنان 24 " ـ برلين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك