كتب ابراهيم حميدي في "
الشرق الأوسط": قال المبعوث الأممي إلى
سوريا غير بيدرسن، في حديث إلى "الشرق الأوسط"، إن "لا خلافات استراتيجية" بين أميركا وروسيا في سوريا، وإنه حصل على "دعم صلب" من مجلس الأمن الدولي للمضي قدماً في مقاربته الجديدة "خطوة مقابل خطوة" بين الأطراف المعنية، لتحديد خطوات تدريجية، ومتبادلة، وواقعية، ومحددة بدقة، وقابلة للتحقق منها، تُطبق بالتوازي" بين الأطراف المعنية بالأزمة
السورية وصولاً إلى تطبيق القرار الدولي 2254.
وأضاف بيدرسن، أن ممثلي
روسيا وأميركا أبلغوه أنهم "مستعدون للانخراط" في هذه المقاربة، لافتاً إلى وجود جمود استراتيجي استمر لنحو سنتين، حيث لم تتغير الخطوط في سوريا. وزاد الأطراف الأساسية، أبلغوني أن مرحلة العمليات العسكرية انتهت، وأن لا طرف سيحتكر الخاتمة. وهناك شعور بضرورة اختبار شيء جديد". ووافق على القول، إن أميركا تخلت عن سياسة "تغيير النظام" وتسعى إلى "تغيير سلوك النظام".
وسئل عن إعلان
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد رفضه الاقتراح الجديد، فأجاب بيدرسن، بأنه سيكون "سعيداً كي أشرح بتفاصيل أكثر لدمشق، الخلفية الحقيقية لـخطوة مقابل خطوة، على أمل أن ننخرط أيضا بطريقة مناسبة، أيضاً مع هيئة التفاوض" المعارضة.
وقال المبعوث الأممي، إن "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) الجناح السياسي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي تسيطر على ثلث سوريا ومعظم ثرواتها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركا، ليست جزءاً من مسار جنيف؛ لأن هذه العملية تقوم بموجب القرار 2254 الذي «شمل مجموعات معارضة محددة، لكنها (مسد - قسد) لم تعدّ جزءاً من ذلك. ولا يزال هذا هو الواقع".
وأشار بيدرسن إلى أنه يجري مناقشات مع دمشق و"هيئة التفاوض" لترتيب عقد جولة جديدة لاجتماعات اللجنة الدستورية الشهر المقبل تعقبها جلسات في كل شهر، وأن أي تقدم في المسار الدستوري، سينعكس إيجاباً على خطة "خطوة مقابل خطوة" وردم عدم الثقة بين الأطراف المعنية.
وهنا نص الحديث الذي أجرته "الشرق الأوسط" عبر الهاتف إلى نيويورك مساء أول من أمس:
قمت بجولة إقليمية ثم بروكسل ونيويورك لتقديم مقترحك "خطوة مقابل خطوة"، هل حصلت على دعم لمجلس الأمن لمقاربتك الجديدة؟
- أعتقد، هناك دعم قوي لمقاربتي "خطوة مقابل خطوة". كما تعرف، أجريت مشاورات في جنيف بدءاً من الروس ثم ممثلي دول أخرى في مجلس الأمن. من العدل، القول إنه من وجهة النظر في مجلس الأمن، هناك دعم لمبادرتي، أيضاً من اللاعبين الرئيسيين الآخرين، العرب والأوروبيون. يوم الاثنين، التقيت وزراء خارجية
الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وهناك إجماع على دعم مقاربتي. التوقيت مناسب للمضي قدماً في هذه المقاربة، وما زال في مرحلة العصف الفكري حول الفكرة وسأعقد جولات إضافية من المشاورات.
كيف تشرح المسار السياسي، للسوريين الذين يعانون منذ 11 سنة؟
- شرحت لمجلس الأمن بوضوح، الحالة الصعبة في سوريا: ضربات جوية، تبادل قصف، غياب الأمان، الألغام، الهجمات
الإسرائيلية على اللاذقية. هناك موضوع سجن الحسكة وهجوم عناصر تابعين لداعش. هناك أيضاً، الأزمة الاقتصادية وتعمقها حيث بات 14 مليون مدني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية و12 مليون نازح نصفهم خارج البلاد.
يضاف إلى كل ذلك، هناك جمود استراتيجي استمر لنحو سنتين، لم تتغير الخطوط. والمحاورون الأساسيون أبلغوني أن مرحلة العمليات العسكرية انتهت، وأن لا طرف سيحتكر الخاتمة. وهناك شعور بضرورة تجربة شيء جديد.
وأمضيت وقتاً طويلاً لشرح هذا الموضوع مع دمشق والمعارضة والمنطقة والمحاورين الدوليين الرئيسين، وأشعر أن الوقت حان لاختبار مقاربة "خطوة مقابل خطوة".