تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

حي "الشيخ جرّاح" الى الواجهة من جديد... هل تشهد القدس هبة شعبية جديدة؟

Lebanon 24
16-02-2022 | 10:00
A-
A+
حي "الشيخ جرّاح" الى الواجهة من جديد... هل تشهد القدس هبة شعبية جديدة؟
حي "الشيخ جرّاح" الى الواجهة من جديد... هل تشهد القدس هبة شعبية جديدة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
 
 
 
 قالت "الجزيرة" أن أسئلة كثيرة تدور في مخيلة المقدسيين والمتابعين للأحداث المشتعلة في حي الشيخ جراح منذ يومين، فبينما سكانه يتساءلون عمّا إذا كان الالتفاف الشعبي حولهم سينجح في تأجيل أو منع طرد عائلة سالم قريبا، يراقب مختصون إمكانية أن تؤدي استفزازات المستوطنين وقادتهم إلى هبّة شعبية جديدة تجلب المقاومة إلى المواجهة كما حدث في شهر رمضان الفائت.
Advertisement

يرى ابن الحي محمد الكسواني، الذي يعيش على بعد أمتار قليلة من منزل عائلة سالم، أن المستوطنين مصممون على تأجيج الأحداث بتعمّد الهجوم على الحي والاعتداء على السكان بشكل عشوائي بدعم من قادتهم المتطرفين، وأبرزهم عضو الكنيست إيتمار بن غفير.

يؤكد الكسواني أن أهالي الحي، وأمام الخطر المضاعف الذي يعيشونه، يحتاجون الآن إلى الحضور الجماهيري والمؤازرة على مدار الساعة "كي يفهم الاحتلال بكافة أذرعه أن السكان ليسوا لقمة سائغة للمستوطنين، وأن كل الشعب يقف معهم لتثبيتهم في منازلهم والحيلولة دون طردهم منها".

"المقاومة تسندنا"
أما صالح ذياب -الذي يسكن في الشق الشرقي من الحي، والمعروف بـ "كرم الجاعوني"- فاستهل حديثه للجزيرة نت بالتعبير ساخرا عن شكره للمتطرف بن غفير لإقدامه على نقل مكتبه للمرة الثانية إلى الحي.

وقال ذياب: خطوة غبية غير مدروسة من هذا المتطرف أدت لتوحيد صفوف المقدسيين وتوجيه بوصلتهم مجددا نحو الحي، وإطلاق دعواتهم للاعتصام والرباط فيه، ورغم ارتياحنا لإيماننا العميق بحقنا في الأرض والبيوت، إلا أن التفاف المقاومة حول قضيتنا وتهديدها للاحتلال كل مرة يزيد من قوتنا ويشعرنا بالسكينة والراحة.

عدم التعجّل
وعن إمكانية تطور الأحداث إلى هبّة شعبية بالقدس عنوانها "حي الشيخ جراح" مرة أخرى، قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي للجزيرة نت إن هذا الحي شكّل عنوانا مؤثرا على المستويين الفلسطيني والعالمي، ودخول المقاومة الفلسطينية على خط المواجهة كما حدث قبل أشهر يجعله بؤرة قابلة للانفجار في أية لحظة.

ورغم ذلك، يصف رئيس الهيئة المقدسية الهتافات -التي انطلقت أمس من حي الشيخ جراح لحثّ المقاومة في غزة على التحرك- بـ "المتعجّلة" لأن على الشباب الفلسطيني في القدس أن يدرك أهمية دوره في المواجهة الشعبية التي تعتبر الأساس لصد مخططات الاحتلال في المدينة المقدسة بالتحديد.

ويقول: يجب تجنب الاستعجال في الدخول بمواجهة عسكرية، والالتفات إلى أهمية الوحدة والتضامن في الشارع أولا، مع وجود المقاومة كعنصر إسناد وحماية في حال تمادى الاحتلال.

وعن إقدام شرطة الاحتلال على محاولة طرد النائب بن غفير وتفكيك خيمته ومكتبته الذي أقامه في الحي الأحد، قال رئيس الهيئة المقدسية إن ذلك لا يتعدى الاستهلاك الإعلامي ليثبت الاحتلال للعالم أنه يتعامل بمساواة مع جميع الأطراف في المدينة، والتي يدّعي أنها عاصمة دولته.

ظروف مهيأة للاشتعال
النائب في الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي، ورئيس كتلة القائمة المشتركة سامي أبو شحادة، قال إن خطوة بن غفير بنقل مكتبه لحي الشيخ جرّاح أقرب لأن تكون فقاعة إعلامية.

وحسب أبو شحادة فـ "هذا هو أسلوبه، فقبل أسبوع أعلن عن إقامة حي استيطاني بجانب مدينة رهط بالنقب، وقبلها رفع مسدسه على شاب فلسطيني في موقف للسيارات، وهذا ما يقوم به هذا المتطرف بشكل دائم".

لكن النائب يرى أيضا أن هذه الخطوة تأتي في ظل ظروف مهيّأة للاشتعال في القدس وكافة أرجاء فلسطين التاريخية، لأن سياسات التطهير العرقي والتمييز العنصري تواجه الفلسطينيين في كل مجالات الحياة وسط حالة كبيرة من الاحتقان.

ويقول أيضا "القضية ليست إجلاء عائلة سالم أو غيرها بحد ذاته، بل الهدف تنفيذ سياسة إستراتيجية لتغيير الديموغرافيا في القدس وحي الشيخ جراح بسبب قربه من البلدة القديمة للقدس".

وختم أبو شحادة حديثه بالقول إن حكومة إسرائيل تحتاج إلى الكثير من الهدوء لتمرير سياساتها بشكل أفضل، وبن غفير بتصرفاته العنصرية يؤدي إلى حالة من الاحتقان. لذلك، لجؤوا لإخلائه وتفكيك خيمته ومكتبه المرة الأولى، وهذا ما سيصرون على القيام به هذه المرة أيضا.
 
(الجزيرة) 
المصدر: الجزيرة
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك