تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

هجوم روسي متعدد الجوانب على أوكرانيا.. "ما هي نهاية اللعبة؟"

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
25-02-2022 | 03:30
A-
A+
هجوم روسي متعدد الجوانب على أوكرانيا.. "ما هي نهاية اللعبة؟"
هجوم روسي متعدد الجوانب على أوكرانيا.. "ما هي نهاية اللعبة؟" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا تمامًا كما توقعت المخابرات العسكرية الغربية، وتجلى ذلك من خلال الضربات الصاروخية ضد الدفاعات الجوية والبنية التحتية العسكرية الحيوية، والقصف الصاروخي على مواقع القوات الرئيسية والذي تلاه هجوم بري من ثلاثة محاور.
Advertisement
وبحسب مجلة "فايننشال تايمز" الأميركية، "في غضون ساعات من تعهد الرئيس فلاديمير بوتين "بإزالة النازية" عن أوكرانيا بغزو كامل للبلاد، كانت الدبابات والقوات الروسية تتدحرج عبر الحدود. تعرضت الخطوط الأولى للدفاعات الأوكرانية لقصف شديد من خلال وابل صاروخي دقيق في هجوم يخشى المسؤولون الغربيون أنه يمكن أن يدمر شرق أوكرانيا ويحاصر كييف في غضون أيام. وقال مسؤول استخبارات غربي كبير: "الروس لديهم مثل هذه السيادة وتتجسد هذه الفاعلية من خلال الدبابات التي يملكونها والتي، مع الوقت، يمكنها الذهاب إلى أي مكان. وتتمثل القدرة بامكان الاستيلاء على الأراضي بالسرعة التي يريدونها تقريبًا". وأضاف: "العامل الرئيسي المتغير هو مدى قدرة الأوكرانيين على خوض المعركة وهزيمة بوتين من دون التسبب بضرر دائم".
وتابعت المجلة، "ابتداء من الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، ضربت ضربات صاروخية بعيدة المدى ودقيقة من قاذفات أرضية ومن سفن في البحر الأسود أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، والبنية التحتية للقيادة والسيطرة، والقواعد الجوية، والتجمعات الكبيرة للقوات. وتم استخدام صواريخ Kh-31P الروسية، المصممة لاستهداف رادار العدو والبنية التحتية للاتصالات، على نطاق واسع. مهد ذلك الطريق لهجوم بري على طول ثلاثة محاور، بهدفين أولين محتملين: التحرك جنوباً من خلال الجنود المتواجدين على الأرض والبالغ عددهم 30 ألف جندي في بيلاروس، والذي قال المحللون أن بمقدورهم محاصرة العاصمة الأوكرانية، كييف، بالتزامن مع استخدام تكتيك الكماشة أو الضربة المزدوجة بشكل أكبر وذلك من خلال استخدام القوات التي تتحرك شمالًا من شبه جزيرة القرم وغربًا من روسيا لعزل الجزء الأكبر من الجيش الأوكراني المنتشر في شرق البلاد عن العاصمة. في غضون ست ساعات من إعلان بوتين الحرب، كانت القوات الروسية على مشارف خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وموقع مهم للقوات الروسية التي تتحرك غربًا إلى كييف".
وبحسب المجلة، "قال مسؤول استخباراتي كبير إن العواصم الغربية تعتقد أن بوتين "يريد خنق كييف بدلاً من سحقها"، ولكن هناك مخاوف واسعة النطاق بشأن ارتفاع عدد القتلى، بالنظر إلى الهدف المعلن للرئيس الروسي المتمثل في "نزع السلاح" في بلد يتواجد فيه جيش دائم قوامه 215 ألف جندي. قال صمويل كراني إيفانز، المحلل العسكري في معهد رويال يونايتد للخدمات في لندن، "حتى الآن، ركز الكرملين على استخدام البنية التحتية المدنية الرئيسية للحفاظ على وظائف القتال الأوكرانية. قد يتوسع الآن لإخراج البنية التحتية البشرية من أجل إضعاف المقاومة الأوكرانية". يشير هذا التقييم الوحشي إلى تقارير المخابرات الغربية التي حذرت من أن لدى روسيا قائمة بالأشخاص المهددين بالقتل والتي تضم الأوكرانيين الذين سيتم مهاجمتهم أو اعتقالهم عند الغزو.
وأضاف: "الشيء الرئيسي هو ما هو الهدف النهائي لروسيا؟ الإجراءات سوف تتناسب مع ذلك. إذا ذهبوا فقط إلى حيث توجد القوات الأوكرانية، فإن ذلك يجسد تصريحات بوتين المتكررة بشأن "نزع سلاح أوكرانيا". سيتبع ذلك تغيير في النظام. إذا دخلت القوات الروسية إلى المدن، حيث من المحتمل ألا توجد قوات أوكرانية، فهذه الخطوة تشير إلى هدف مختلف"."
وتابعت المجلة، "قال مايكل كوفمان، كبير الباحثين في CNA، وهي مؤسسة فكرية مقرها الولايات المتحدة، إن السؤال الحاسم الذي يمكن أن يحدد مصير الحرب هو ما إذا كان بإمكان القوات الأوكرانية تنظيم انسحاب استراتيجي لتجنب التطويق أو العثور على خط احتياطي يمكنهم من خلاله بنجاح مقاومة أو تأخير التقدم الروسي باتجاه الغرب. وأضاف: "من حيث الكم والنوع، تتمتع روسيا هنا بتفوق كبير. يواجه الأوكرانيون وضعا قاتما. لا ينبغي أن نتفاجأ من التقدم البري الروسي المبكر، فالسؤال هو متى ستختار القوات الأوكرانية الصمود"."
ورأت الصحيفة أن "الهدف الثانوي هو ضمان حماية الساحل الأوكراني بهجوم على أوديسا، كما يقول المحللون، مع الاستفادة من الانتشار البحري الكبير لروسيا. أغلقت روسيا الوصول إلى بحر آزوف، وهو جزء من البحر الأسود بين شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، وقال مسؤولون غربيون إنه من المحتمل أن يكون من المستحيل أن توافق تركيا على مناشدة من كييف لإغلاق مضيق البوسفور أمام التعزيزات البحرية الروسية المحتملة أو إعادة الإمداد. لم يكن هناك حتى الآن أي دليل على أن الهجوم الروسي قد ترافق مع موجة من الهجمات الإلكترونية المعوقة التي تستهدف إمدادات الطاقة وشبكات الاتصالات في أوكرانيا، كما توقعت العواصم الغربية في وقت سابق. وتشير المعلومات الاستخباراتية المشتركة بين حلفاء الناتو إلى أن بوتين على المدى المتوسط قد يحتاج إلى حوالي 600000 جندي في أوكرانيا للتعامل مع كل من الدفاع الأولي القوي من القوات المسلحة الأوكرانية وقمع حرب العصابات من مقاتلي المقاومة بعد القبض على الدولة".
وأضافت المجلة، "قال ماتيو بوليج، زميل باحث في برنامج أوراسيا في تشاتام هاوس، "أظن أن هذه ستكون عملية متقطعة: يومين إلى أربعة أيام من التقدم، وقفة واستعادة لتقييم الوضع - عسكريًا وسياسيًا. تعتمد الخطوات التالية على معدلات الخسائر المقبولة للجيش - لكن هذا قرار روسي داخلي". وتابع: "يبدو أنه نهج متطرف، ولكن يمكن أن يكون استراتيجية خداع لمجرد الاستيلاء على دونباس"، في إشارة إلى المنطقة الشرقية من أوكرانيا التي يحتلها الانفصاليون المدعومون من روسيا. وختم: "السؤال المهم هو: ما هي اللعبة النهائية، ما هي استراتيجية إنهاء الحرب، كيف ستبدو خريطة أوكرانيا في نهاية كل ذلك؟"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك