تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

دراسات حديثة: أفريقيا تعوم على احتياطات مياه جوفية "هائلة"

Lebanon 24
22-03-2022 | 06:00
A-
A+
دراسات حديثة: أفريقيا تعوم على احتياطات مياه جوفية "هائلة"
دراسات حديثة: أفريقيا تعوم على احتياطات مياه جوفية "هائلة" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الوقت الذي تتعرض فيه مناطق عدة من القارة السمراء لجفاف قاحل، أكد باحثون أن موارد المياه الجوفية في أفريقيا جنوبي الصحراء كافية لازدهار الزراعة في المنطقة وتزويد الناس بمياه آمنة مناسبة لاحتياجاتهم من الشرب والنظافة، وفقا لصحيفة "الغارديان".
Advertisement

ووجدت دراستان نشرتا مؤخراً أن المياه الجوفية، التي تشكل حوالي 99% من جميع المياه العذبة السائلة على الأرض، متوفرة بكثرة في معظم أنحاء أفريقيا، لكن نقص الاستثمار تركها غير مستغلة أو تعاني سوء الإدارة. 

وبحسب الدراسات، يمكن استخدام الاحتياطيات للري وتوفير المياه النظيفة والآمنة، ولكن الخبراء حذروا أيضًا من أن مخاطر استخدامها بشكل غير صحيح وعلمي قد يؤدي إلى استنفاذها أو تلوثها بسرعة. 

وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة "ووتر أيد" WaterAid الخيرية في بريطانيا، تيم وينرايت، التي أجرت منظمته إحدى الدراستين: "نتائجنا تكشف زيف الأسطورة القائلة بأن المياه في أفريقيا تنفد، ولكن المأساة هي أن الملايين من الناس في القارة ما زالوا لا يملكون ما يكفي من المياه النظيفة للشرب".

وتابع: "هناك احتياطيات هائلة من المياه تحت أقدام الناس، يتم تجديد مصادر الكثير منها كل عام بسبب هطول الأمطار والمياه السطحية الأخرى، لكن لا يمكنهم الوصول إليها لأن الخدمات في ذلك القطاع تعاني من نقص مزمن في التمويل ".

ووجدت منظمة "ووتر أيد"، جنبًا إلى جنب مع هيئة المسح الجيولوجي البريطانية، أن معظم البلدان الأفريقية يمكنها البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات على الأقل من الجفاف، وبعضها لأكثر من 50 عامًا، وذلك بفضل احتياطياتها من المياه الجوفية. 

ووجدت الدراسة التي حملت عنوان "المياه الجوفية: الدفاع المهمل في العالم ضد تغير المناخ"، أن كل دولة أفريقية جنوب الصحراء يمكنها توفير 130 لترًا يوميًا من مياه الشرب للفرد من المياه الجوفية دون استخدام أكثر من ربع ما يمكن تجديده من مصادر المياه الجوفية سنويا.

وبشكل منفصل، ركز تقرير تنمية المياه في العالم السنوي للأمم المتحدة أيضًا على المياه الجوفية هذا العام، ووجد أن 3 في المئة فقط من الأراضي الزراعية في أفريقيا جنوب الصحراء كانت مجهزة للري، وأن 5% فقط من تلك المساحة تستخدم المياه الجوفية، وذلك رغم أن المياه الجوفية غالبًا ما تكون وفيرة في المنطقة.

وقال المؤلف الرئيسي ومحرر تقرير الأمم المتحدة لليونسكو، ريتشارد كونور، إن المياه الجوفية لا تستخدم في أفريقيا بسبب نقص الاستثمار في المعدات والبنية التحتية، ونقص المؤسسات والمهنيين المدربين وقلة الخبرات والمعرفة بتلك الموارد. 

ولفت إلى أن تطوير الخبرة في رسم خرائط وإدارة موارد المياه الجوفية سيكون ضروريًا.

في المقابل، وبحسب الدراسة فإن هناك أيضًا مخاطر للاستغلال المفرط للمياه الجوفية، فرغم أن بعض مصادرها تتجدد بسرعة مع تساقط الأمطار، بيد أن هناك أيضًا طبقات المياه الجوفية التي لم تتعرض للاضطراب منذ آلاف السنين وحتى ملايين السنين. 

وقد أصبحت تلك "المياه الأحفورية" الآن في متناول طرق الضخ الحديثة، وقد يتم  استخراجها بشكل فعال على نحو ما حدث خلال بناء مدن في الصحراء في الشرق الأوسط، وبالتالي يجب الحذر عن استخدام ذلك النوع من المياه الجوفية حتى لا تنفد بسرعة.

وأشار كونور إلى أمثلة أخرى حول العالم للاستغلال المفرط، في جنوب آسيا وأجزاء من الولايات المتحدة وأستراليا، حيث تم استخدام المياه الجوفية بشكل غير مستدام. 

ففي الهند، على سبيل المثال، أدى أكثر من 30 عامًا من الحوافز التي قدمتها الحكومة للمزارعين لاستخراج المياه، دون تطوير هياكل الحكم المصاحبة لضمان تقاسم المياه بشكل منصف وإدارتها على المدى الطويل إلى تفشي الاستخدام المفرط ، وبالتالي نضوب المياه الجوفية بما يتجاوز قدرتها الطبيعية على التغذية.

وترك ذلك المزارعين في الهند يتقاتلون على مورد متضائل، مع تناقص منسوب المياه الجوفية وتلوثه بشكل متزايد.

وبالنسبة للبلدان الأفريقية، هناك خطر آخر يتمثل في أن بعض الدول الأخرى قد تبادر إلى استفادة من مصادر المياه الجوفية مما يضر بمخزونات الدول الأخرى.

وأوضحت دراسة لمعهد أوكلاند أن شركات السلع الزراعية الكبيرة ترى فرصة كبيرة في أفريقيا، إذ درس الباحثون 15 حالة من المشاريع الزراعية واسعة النطاق في 11 دولة أفريقية، حيث تم منح الشركات الكبرى حقوق استخراج الأراضي والمياه.

وحذر التقرير من أنه في كثير من الحالات، وبعيدًا عن رؤية فوائد التنمية، غالبًا ما يكون السكان المحليون محرومين من الاستفادة من تلك المشاريع.

ويقول التقرير: "عندما يتم إنشاء البنية التحتية للري، فإنها تفيد الشركات الخاصة في مجال الزراعة على نطاق واسع، وغالبًا تخصص للمحاصيل المعدة للتصدير، بدلاً من  دعم المزارعين وتربية المواشي في المجتمعات المحلية". 

وأضاف: "الأشخاص الذين يعيشون في الأراضي القاحلة وشبه القاحلة يتأثرون بشدة بمشاريع الري واسعة النطاق التي تقلل من المراعي المتاحة".
 
(الحرة)
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك