رغم تشديد الكرملين حملته الدعائية بشأن الحرب في
أوكرانيا، نجح نشطاء أوكرانيون ومؤسسات غربية في اختراق "فقاعة الدعاية" الروسية وتمكنوا من نشر معلومات حول الغزو بين المواطنين
الروس، وفق صحيفة أميركية.
ونقلت "
نيويورك تايمز" أن استخدام مزيج من تكتيكات التكنولوجيا الفائقة والحرب الباردة مكن النشطاء من "زرع الشك" لدى الروس حول المعلومات التي يروجها الكرملين حول الحرب.
وبينما تروج
روسيا لنسخة "مطهرة" للحرب في الداخل الروسي، تكشف تقارير متزايدة عن فظائع ترتكبها القوات الروسية في الأراضي
الأوكرانية، وفق التقرير.
وتعمل مؤسسات غربية بما فيها منظمات إخبارية ونشطاء أوكرانيون على نشر معلومات تظهر فساد الحكومة الروسية، بحسب الصحيفة.
وتنشر مؤسسات إعلامية مثل إذاعة
أوروبا الحرة/راديو الحرية، تقارير باللغة الروسية، ارتفع الإقبال عليها من قبل الروس رغم الرقابة الكبيرة التي يفرضها الكرملين، وفق التقرير، كما ساهمت منظمات أميركية في توفير برمجيات تسمح للروس بتجاوز جدار الرقابة الروسية.
ويشير التقرير إلى أن الرئيس
فلاديمير بوتين يبذل كل ما في وسعه لإبقاء الروس "في الظلام" بشأن أكبر حرب برية في أوروبا منذ عام 1945، حيث تتجاهل
وسائل الإعلام الروسية الخسائر البشرية للحرب.
وينقل التقرير عن مسؤول استخباراتي غربي كبير قوله إن هناك علامات على أن الجهوذ المبذولة لاختراق حاجز الرقابة قد تكون ناجحة، وبحسب شركة أميركية لتحليل البيانات، هناك قلق متزايد بين الروس حول الحرب وضحاياها.
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، أرسلت مجموعة من النشطاء الأوكرانيين ومسؤولين حكوميين ومراكز الأبحاث، رسائل بريد إلكتروني ورسائل على وسائل التواصل الاجتماعي إلى 15 مليون روسي في سن التجنيد، تتراوح أعمارهم بين 18 و 27 عاما. واستهدفت منشورات أخرى الروس الأكبر سنا، وباستخدام مراجع تاريخية تحثهم على "مناقشة" التقارير الإخبارية التي تروج لها الحكومة، بحسب ما تنقل الصحيفة.
ويعتمد الناشطون ليس فقط على التشكيك في الرواية الرسمية الروسية بل تقديم معلومات تكشف فساد
القادة الروس.
وتشير الصحيفة إلى أن الحكومة الأميركية ساعدت خلال الحرب الباردة في تأسيس وتمويل منظمات إعلامية مستقلة مهمتها نشر المعلومات الدقيقة المبنية على الحقائق.
وبنفس الأسلوب، تضيف الصحيفة، تستخدم المؤسسات الإخبارية تكتيكات المدرسة القديمة من القرن 21 لإنتاج برامج إذاعية وحملات إعلامية رقمية معقدة.
وقامت السلطات الروسية بالتضييق على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي منذ بداية التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 شباط.
وأقر النواب الروس،اذار الماضي، قانونا يفرض عقوبات قاسية على من ينشر "معلومات كاذبة عن الجيش".