دعا المعارض الروسي البارز،أليكسي نافالني، إلى تشكيل "جبهة إعلامية" ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، مؤكدا أن نتائج الاستطلاع التي تظهر أن 75٪ من
الروس يؤيدون الصراع هي "كذبة اخترعها الكرملين"، وفقا لما ذكرت صحيفة "الغارديان"
البريطانية.
وفي سلسلة طويلة من التغريدات، دعا زعيم
المعارضة الروسية المعتقل، كل القادة الغربيين إلى دعم حملة إعلانية ضخمة على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل اختراق دعاية الكرملين بشأن الغزو.
وكتب نافالني على حسابه الرسمي"نحن بحاجة إلى حملة وطنية ضخمة مناهضة للحرب عبر إطلاق حملات إعلامية تشمل ظهور أكثر من مئتي مليون تغريدة ومنشور في اليوم لتصل مرتين إلى كل مستخدم روسي للإنترنت.. في جميع المدن والقرى والبلدات".
وطلب نافالني من الرئيس الأميركي،
جو بايدن، ورئيس الحكومة البريطانية، بوريس جونسون، ومالكي منصات التواصل الاجتماعية العملاقة مثل
تويتر وفيسبوك ويوتيوب بالعمل على "إيجاد حل عاجل لسحق دعاية (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين باستخدام القوة الإعلامية لوسائل التواصل الاجتماعي".
وستكون تلك الحملة، بمثابة وسيلة للالتفاف حول جهود الكرملين التي أفضت إلى إغلاق
وسائل الإعلام ومعظم المواقع والصحف المستقلة.
وكانت
موسكو قد منعت الوصول إلى منصات توتير وفيسبوك وإنستغرام، فيما أكد استطلاع أجراه مركز ليفادا المستقل، دعم الأغلبية بين الروس للحرب، ولكن الخبراء استشهدوا بمعدلات الاقتراع الضعيفة في الانتخابات للقول إن العديد من الروس يخشون ببساطة التعبير عن معارضتهم للحرب.
وترفض موسكو إطلاق مصطلح "الحرب" على غزوها لأوكرانيا وتستخدم وسائل الإعلام الروسية عبارة "عملية عسكرية خاصة"، وذلك ضمن جهود التضليل التي يقودها بوتين، والتي تعتمد على برامج تلفزيونية حوارية لإقناع الروس بمبررات تلك "العملية الخاصة"، وفقا للصحيفة.
وأوضح نافالني في رسائل نقلها إلى مؤيديه: "الحقيقة هي أن معظم المواطنين الروس لديهم وجهة نظر مشوهة تمامًا لما يحدث في
أوكرانيا، فبالنسبة لهم يشن بوتين حربًا صغيرة وناجحة للغاية مع القليل من إراقة الدماء، وأن جنودنا أبطال وأن الخسائر شبه معدومة".
وقال إنه مقابل نفس سعر صاروخ رمح مضاد للدبابات، يمكن للقادة الغربيين جذب 200 مليون مشاهدة لإعلان مضاد لدعاية الكرمين أو "ما لا يقل عن 8 ملايين مشاهدة على مقطع فيديو يظهر حقيقة ما يحدث في أوكرانيا".
وسحبت
روسيا قواتها من العاصمة الأوكرانية كييف لكنها تستعد لشن هجوم جديد في شرق أوكرانيا، فيما قال بوتين إن الحرب "ستستمر حتى تحقيق الأهداف التي تم تحديدها".