كتب موقع "الحرة": تبدو
روسيا بعيدة جدا عن الانتصار في حربها ضد
أوكرانيا كما أن جميع خياراتها في
المستقبل محفوفة بالمخاطر، وفقا لمحللين غربيين تحدثوا لصحيفة "الغارديان"
البريطانية.
وقالت الصحيفة إن الجيش الروسي يقترب من الوصول لحالة من الإنهاك بعد هجوم فاشل على كييف، وشنه محاولة جديد للاستيلاء على مناطق في شرق أوكرانيا، في الوقت الذي يستمر فيه الغرب بتصعيد
العقوبات ضد موسكو.
ونقلت الصحيفة عن كبير المحللين في مركز أبحاث "CNA" جيفري إدموندز القول إنه "مع القوة الحالية التي لدى الروس، فإن الدفعة التي يحاولون القيام بها الآن هي كل ما تبقى لديهم".
وأضاف إدموندز، الذي عمل سابقا مسؤولا للملف الروسي في
مجلس الأمن القومي الأميركي، أن "الجيوش لا تتعافى بسرعة من مثل هذه الخسارة المدمرة.. وبالنظر إلى مدى فعالية الأوكرانيين إلى جانب الدعم
الغربي، فأنا لا أعتقد أن الروس سيكونون قادرين على تحقيق أهدافهم في غضون الأسابيع المقبلة".
من أجل مواجهة الانتكاسات في أوكرانيا، رجح مراقبون ومسؤولون غربيون أن يستغل
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاحتفالات بيوم النصر لتعزيز موقفه.
قد تشمل الخيارات الدراماتيكية التي قد يلجأ غليها بوتين، التصعيد من خلال إعلان رسمي للحرب أو التعبئة العامة أو التهدئة من خلال إعلان النصر، وفقا للصحيفة.
وربما أيضا يحاول بوتين اللجوء لحل آخر من خلال الإشادة بـ "انتصار" الجيش الروسي في أوكرانيا، وفي الوقت ذاته الاشارة إلى أن البلاد قد تواجه صراعا مؤلما وطويل الأمد في أوكرانيا.
وكان مسؤولون أوكرانيون حذروا في وقت سابق من أن بوتين يخطط للإعلان عن تعبئة جماهيرية، أو حتى إعلان الحرب ضد أوكرانيا، واستدعاء الأفراد والموارد التي لم يتم استغلالها في ظل ما يسمى بـ "العملية الخاصة" الروسية التي بدأت في 24 فبراير.
ونفى الكرملين التخطيط لتعبئة، على الرغم من أن بعض الروس سربوا أوراق استدعاء وأوامر حكومية تتعلق بتعبئة محتملة تم نشرها على مواقع إنترنت محلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن "التعبئة الرسمية، التي يمكن أن تشهد انسحاب عشرات الآلاف من جنود الاحتياط من وظائفهم، وإغلاق الحدود في وجه الرجال في سن القتال، أمر لم تتمكن روسيا من إدارته من قبل".
وأضافت أن "ذلك سيكون مدمرا للغاية للاقتصاد وسيزيد من مخاطر زيادة الخسائر العسكرية التي عانت منها القوات الروسية أصلا في أوكرانيا".
وقال الخبير العسكري الروسي بافيل لوزين للصحيفة إن "الإعلان عن التعبئة سيقلل من شعبية الحرب داخل أوساط الروس إلى حد كبير".
كما تساءل عن إمكانية تنفيذ هذه التعبئة من الناحية التقنية "ماذا يمكنك أن تفعل مع الشعب المعبأ؟ من هم الضباط والوحدات العسكرية التي يمكنها التعامل معهم؟".
وخوفا من الهزيمة، قد تهدد روسيا بمزيد من التصعيد، من خلال تلميح بوتين باحتمال نشوب صراع نووي.
واستخدم الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين العرض العسكري، الذي يترافق مع يوم النصر، خلال السنوات الأخيرة لعرض قوة جيشه والكشف أحيانا عن أسلحة جديدة فائقة التطور. ومن المتوقع أن يندرج العرض هذه السنة في السياق نفسه.
وبعدما فشلت باجتياح العاصمة الأوكرانية كييف في مواجهة قوات أوكرانية جاهزة بشكل أكبر من المتوقع ومزودة بأسلحة من الدول الغربية، كان على هئية الأركان الروسية مراجعة أهدافها من خلال حصرها الهجوم في شرق وجنوب أوكرانيا.