"في كل الأحوال، لن يأتي الرد الأميركي على نحو غير متناسب". هذا ما أدلت به الصحفية المؤثرة في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بيغي نونان في ما يتعلق باحتمال أن تستخدم
روسيا الأسلحة النووية في حربها المستمرة على
أوكرانيا.
وبحسب موقع "ذا ديزيريت نيوز" الأميركي، "يحمل بيانها المذهل بعض الغموض، إلا أنه يشير إلى أن
الولايات المتحدة لن تطلق أسلحة نووية إلا إن قامت روسيا بذلك أولاً. هذا فقط من شأنه أن يشكل احتمالاً مرعباً، لكنه احتمال يجب النظر إليه في ضوء التصريحات العامة المقلقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. صرح بوتين، الذي يفضل اعتبار أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو المعتدي في الحرب الأوكرانية، أن تصعيداً إضافياً للقتال من شأنه أن يؤدي إلى التوجه نحو الأسلحة النووية. وكانت هذه الأسلحة المدمرة والمروعة المميزة محظورة منذ أن أسقطت الولايات المتحدة إثنتين منها على المدن اليابانية في خطوة منها لإنهاء لحرب العالمية الثانية. على النقيض من الأخبار الجيدة، التي تجاهلتها
وسائل الإعلام بشكل عام، هي أنه وفي شهر كانون الثاني، وافقت موسكو وواشنطن بهدوء على تمديد معاهدة "ستارت" الجديدة لمدة خمس سنوات، حتى عام 2026. وهذه المعاهدة، التي وقعها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عام 2010 والرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيديف، تحدد عدد الرؤوس الحربية النووية من كل جانب بـ1550 رأساً، بالإضافة إلى وضع قيود على الصواريخ والقاذفات".
وتابع الموقع، "تعتبر الأسلحة النووية الميدان الأكثر خطورة في الحرب الباردة. ورداً على ذلك، أبرمت الحكومات اتفاقيات للسيطرة على الأسلحة النووية والتقليدية، واستمرت هذه الجهود منذ انتهاء الصراع العالمي. وأثبتت إدارة الرئيس الأميركي السابق
دونالد ترامب عدم ضلوعها في مسائل الأسلحة النووية. فلم ينجح البرنامج الأولي في إنهاء برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية. وفي آب 2019، انسحبت الإدارة من معاهدة القوات النووية متوسطة المدى (INF)، واشتكت من انتهاكات روسيا. وكانت مؤتمرات القمة النووية التي شارك فيها عدد كبير من الدول والمنظمات الدولية مبادرة مهمة لإدارة أوباما. واختتم مؤتمر القمة النووي لعام 2016 في
واشنطن العاصمة ببيان رسمي شدد على السيطرة على الأسلحة النووية. لسوء الحظ، لم تشارك روسيا، الأمر الذي يعكس علاقات روسيا المتوترة مع الدول الأخرى بعد ضم شبه
جزيرة القرم في العام 2014".
وأضاف الموقع، "ومع ذلك، فقد عزز المؤتمر
الرئيسي الإطار الهام والملموس للأمم المتحدة لتنسيق الجهود فيما يتعلق بخطر الإرهاب النووي. على وجه التحديد، يوفر قرار
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1540، الصادر في عام 2004، والاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي (ICSANT) الأساس القانوني للعمل وتسهيل التعاون. عُقدت القمة النووية الأولى في عام 2010، أيضًا في واشنطن العاصمة، وعقدت قمة أخرى في عام 2012 في سيول، كوريا الجنوبية، و2014 في لاهاي في هولندا. في عام 1986، خلال القمة السوفيتية الأميركية في أيسلندا، فاجأ
الأمين العام السوفيتي ميخائيل جورباتشوف والرئيس الأميركي رونالد ريغان طاقم العمل والعالم بالتعهد بإلغاء كل الأسلحة النووية. عززت تلك الرؤية الخيالية نتيجة أكثر عملية، وهي معاهدة القوات النووية متوسطة المدى التي وقعها غورباتشوف وريغان في عام 1987. إن الحد من الأسلحة النووية أمر مرغوب فيه، لكن الجهود المبذولة لحظر كل الأسلحة النووية معيبة بشكل أساسي. إن تدمير كل الأسلحة النووية المعروفة من شأنه أن يوفر ميزة حاسمة لأي قوة تحتفظ سرًا بقليل منها. وفي العام 1972، أدت محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية (SALT) إلى معاهدات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في خطوة منها للحد من أنظمة الصواريخ الهجومية والدفاعية".