كتبت "الشرق الأوسط": كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن نقل الحوثيين خلال اليومين الماضيين المئات من القطع والمخطوطات الأثرية والتاريخية من أروقة ثلاثة متاحف رئيسية واقعة في العاصمة صنعاء إلى جهات غير معروفة.
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن جماعة الحوثي أصدرت تعليمات لعناصرها في قطاع الثقافة وهيئة الآثار والمتاحف لنقل عدد من القطع يعود تاريخ بعضها لآلاف السنين من المتحف الوطني، والمتحف الحربي ومن متحف الآثار الواقع في جامعة صنعاء.
وبحسب عاملين في قطاع الآثار والمتاحف، شملت القطع المنقولة نقوشا وسيوفا ودروعا ورماحا قديمة وتماثيل برونزية صغيرة ومتوسطة وألواح حجرية ورؤوس سهام، وقطعا جلدية متنوعة وعملات ذهبية وفضية وتمائم نحاسية، حيث زعم قادة الجماعة أنهم يريدون ترميم تلك القطع.
وأبدى العاملون الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» مخاوفهم من قيام الحوثيين بتهريب قطع الآثار المنقولة وبيعها في السوق السوداء.
وقال أحد الموظفين لـ«الشرق الأوسط»: «بما أن الجماعة بررت نقل تلك القطع إلى أماكن لا أحد يعرفها بمبرر إجراء الترميم، فلماذا شملت عملية النقل كثيرا من القطع والمخطوطات الأثرية السليمة وهي بحالة جيدة ولا تحتاج لأي عملية ترميم».
وأضاف العامل في قطاع الآثار بالقول: «سبق وأن وجهت الجماعة مرات عدة في أوقات سابقة بنقل المئات من تلك المقتنيات من داخل متاحف صنعاء وذمار وإب وغيرها بذريعة إخضاعها للترميم، لكنها لم تعد إلى أماكنها حتى اللحظة».
وكان أمين العاصمة في الحكومة الشرعية، عبد الغني جميل اتهم في وقت سابق الجماعة بتهريب وإخفاء ما يزيد على 14 ألف مخطوطة يمنية نادرة ومئات القطع الأثرية.
في سياق آخر رفضت الحكومة الشرعية قبل أيام بيع قطع أثرية يمنية في مزادات أوروبية، ووجهت بعثاتها الدبلوماسية بسرعة التحرك من أجل استعادتها.
وذكرت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان أن الحكومة تدرس كل الخيارات لاستعادة مئات القطع الأثرية المهربة من البلد الغارق بالحرب منذ ثماني سنوات. وكشفت عن رصد قيام بعض الجهات التجارية بعرض بعض القطع الأثرية اليمنية للبيع في عدد من المدن الأوروبية.